جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » حوار


محمد غني حكمت والمسكوت عنه في الفن العراقي


أجراه: شاكر لعيبي
 هل ممكن نتحدث بشيء من التفصيل عن الحركة التشكيلية في الأربعينيات، طبيعتها، اتجاهاتها والأفكار المهيمنة في بغداد يومها؟.- أنت تعرف جميع ما سأقول، لم أعاصر بشكل يومي أو عن قرب تلك الفترة، لكن معرفتي بالحركة التشكيلية يومها كانت من خلال سماعي المباشر من ذوي العلاقة، الفنانين. أولاً:
كانت الحركة التشكيلية في العراق جديدة، وأطرافها [الفاعلة] محددة، واحد منها مثلا النحات فتحي صفوت. هذا الفنان لا يطرح مشكلة فنية، ولكن يمارس النحت [فحسب] وقدّم أعمالاً ما تزال موجودة في بغداد، بورتريهات وتمثال للملك فيصل الأول وبعض التماثيل للناس. كان مجرد نحات لم يقدّم جديداً ولم يحاول أن يضيف للنحت شيئاً جديداً. عمله بصفته مدرِّسا للفن في دار المعلمين التطبيقية، جعله ينحت ويُعلّم الرسم والنحت خلال سنين طويلة. إنه مثال لفنانين مثله [في الفترة التي تسأل عنها]. لكن فنانين آخرين من تلك المرحلة كانوا على العكس [منه]، وأوضح من يمثلهم رشاد حاتم، وهو رسّام انطباعي يميل للرسم الواقعيّ، وكان ملتزماً بأيديولوجية سياسية تميل إلى الحزب الشيوعيّ. كان يرسم مواضيع ليست تبشيرية، بمعنى أنها تعكس الآم الناس في كل مراحلها، الرجل والفلاح والمثقف. إذنْ هو فنان لديه مشكلة وهدف ورأي. هذا الفنان ترك الكثير من أعماله الفنية موزّعة بين الأصدقاء في بغداد. ومع الأسف لا توجد لوحة [له] في متحف الفن الحديث في بغداد. سُجن هذا الفنان لسنوات طويلة بسبب أفكاره خلال الفترة التي نتكلم عنها.
هناك فئة أخرى من الفنانين الذين أمسكوا بزمام مسيرة الفن العراقي المعاصر، ويمثلهم فائق حسن. كانت مشكلته في الرسم هي تعليم الرسم في معهد الفنون الجميلة ونشر المدرسة الفرنسية في الرسم بين طلابه، وإصراره على التعليم على الطريقة الواقعية والكلاسيكية. وكان همه أن يقلّده طلابه، لأنه لا يوجد فنان آخر [يومها] يدرّس مثله مادة الرسم لجميع الطلاب الذين صاروا فيما بعد فنانين [معروفين]، وقد تأثروا به فيما بعد بشكل واضح. فائق حسن يمثل الفنانين الذين لا همّ لهم سوى الفن للفن. في رأيي فانه لم [يستجب] للفترة التي مر بها العراق من الناحية الاجتماعية والسياسية، وكان منهمكاً في رسم شخصي [..] في جلساته الأسبوعية مع جماعة الروّاد. جميع ما حدث في العراق من مظاهرات، من حركات اجتماعية لم يشارك بها، وكان يتخذ منها مسافة واضحة. إذن فهو نموذج لفنانين كانوا يشبهونه في تلك المرحلة.
جواد سليم هو نمط آخر للفنان، وكان به همٌّ فكري، ويحاول أن يربط التزام الفنان بماضيه وتاريخه ووطنه على قدر الإمكان. لذا فقد أسّس مجموعة [تتكوّن] من الفنانين وأصدقائه وطلابه وكنتُ من ضمنهم. وحرّر البيان الأول لما سُمي فيما بعد جماعة بغداد للفن الحديث. الأمر يعني أنه في بداية الخمسينات كان هناك شعور بشخصية الفن العراقي، أي كانت هناك محاولة لايجاد بذور لفن ذي شخصية مميّزة لها علاقة بتاريخها. أفكار جواد سليم جاءت نتيجة عمله في المتحف العراقي حين كان الدكتور ناجي الأصيل مديراً للمتحف وهو الذي [أرشد] جواد سليم الى مخطوطات وصور يحيى الواسطي الذي أصبح فيما بعد رمزاً للفنان العراقيّ. تمسّك جواد بهذا الرسم وشرع ببحثه عن الفن العراقي القديم والفن الإسلاميّ، وبذر هذه الافكار بين أفراد جماعة بغداد التي أسّسها.
ثمة فنان آخر وهو محمود صبري الذي كان  رساماً صديقاً للفنانين ومقرَّباً من جواد سليم ومن فائق حسن، وكان منذ بداية عمله كرسام فناناً ملتزماً وبوعي حضاري ووعي سياسيّ. كان همّه نشر وربط الفن العراقي بالأحداث والمناسبات التي كان يمرّ بها العراق السياسي والاجتماعي.
أعتقدُ [شخصياً] أن هذه النماذج من الفنانين هي بداية لتأسيس فن عراقي ناضج وصادق حيث أكدوا احترامهم لأنفسهم ولغتهم بحيث امتد هذا الاحترام منهم إلى طلابهم والى طلاب طلابهم [فيما بعد]، مما يعني أن هناك صفاءً في الفن العراقي. كان التزام الفنان واضحاً سواءً برسم الطبيعة أو الحياة الجامدة أو بالموضوع الاجتماعيّ، وفيها كلها يقع صدقه وعشق عمله.
ما أعرفه هو أنه بالرغم من تباين وجهات نظر فائق حسن وجواد سليم و محمود صبري، فقد كانوا يجتمعون في فترات متقاربة، أسبوعياً أو نصف شهرياً، في بيوتهم الشخصية. وأثناء السهرات يبدأ النقاش والخصام وطرح الأفكار والدفاع عن الآراء، وبعد السهرة يظلون أصدقاء. وفي [أثناء] الحوادث السياسية التي مرّت بالعراق كانت اجتماعاتهم تعكس الأجواء السائدة، بحيث كان البعض منهم يطالب بمساهمة الفنان بالتعبير عما يحدث بينما الآخر يصرّ أن الفن للفن. هذه الأجواء كلها بلورت شخصية الفنان العراقيّ.

 وماذا عن المرحلة المتقدّمة على هذه الفترة؟ وتأثير الفنانين الأجانب؟.
- عندما نتكلم عن مرحلة سابقة لهذه المرحلة، وأنا لم أكن حاضراً فيها، [فإننا نتكلم عن] وجود الفنانين الأجانب في العراق. لكني علمتُ من الفنانين أن مجموعة من الفنانين الأجانب البولونيين، خاصة ممن كانوا ضمن الجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، جاءوا إلى بغداد، وتعرّف إليهم الفنانون العراقيون [كلّ من] فائق، حافظ، جبرا، وعطا صبري. فبدأت وشائج صداقة فيما بينهم. وكعادة العراقيين بدأت سهراتهم وجلساتهم والحوار والنقاش عن الفن التشكيليّ. البولونيون لفتوا انتباه الفنانين العراقيين نحو معالجات جديدة في اختيار الموضوع، في حداثة الأساليب، التعامل الجديد مع الزيت، إضافة إلى نقاشات ذات مواضيع جديدة أثرت بشكل أو آخر على أساليب وتقنيات وأفكار الفنانين العراقيين. لا اعتقد كما قيل أن هؤلاء البولونيين قد علّموا العراقيين فن الرسم لأن العراقيين كانوا يومذاك رسّامين متكوّنين، وقد عادوا للتو من أوربا بسبب بدء الحرب العالمية الثانية.

 لكن هل تعتقد بانه كان هناك بالفعل نقد تشكيليّ، من كان يكتبه وماهي أدواته النقدية، وأين كان يُكتب؟
- سأذكر لك على سبيل المثال أن محمود صبري كان يكتب النقد في الصحافة وكذلك قطان الذي لا يحضرني الآن اسمه الأول [يقصد أحمد قطان الذي كان يكتب في جريدة "صدى الأهالي". ش.ل]. محمود صبري الذي كان ملتزما للغاية كان يرى في تجربة جواد سليم المجدّدة، والثائرة بالألق الأوروبي آنذاك ( ىيكاسو، هنري مور..) وفي الحداثة وفي تجريد الأشكال وكأنها مجاراة للفن الغربي المتهم من طرف صبري. أذكر لك [أيضاَ] هنا أن صحافة العراق في الخمسينات مثل (الأهالي) و( البلاد) و(الزمان) كانت تواكب المعارض عند حدوثها وتكتب ملاحظات سلبية أو إيجابية عن الفن والفنانين. في نهاية الأربعينات أخرج جميل حمّودي مع مجموعة من الأدباء، من ضمنهم بلند الحيدري، مجلة فنية بسيطة تبحث وتنشر عن الفن العراقي والعالمي، وكانت المجلة الوحيدة التي استمرت سنيتين بأعداد قليلة. كانت هذه المجلة حافزاً للفنانين الشباب آنذاك وكان يكتب بها نزار سليم في النقد [أيضاً]. كانت المجلة على ورق بسيط وصفحات معدودة وهي واحدة من نشاطات الفن [النقدية] في تلك الفترة. [أصدر جميل حمّودي مجلة "الفكر الحديث" ثم أصدر نشرة "أستوديو" ش.ل].

 ذكرت قبل قليل بأنك تنتمي بشكل أو بآخر إلى التيار الذي يستلهم الموروث الحضاري العراقيّ، ما هي على وجه الدقة الموتيفات التي استلهمتها شخصياً من الفن العراقي القديم؟.
- أرجو أن لا تجعل القارئ يشعر بأني أستلهم الفن العراقي القديم أو الموروث بشكل مباشر. في رأيي أفيد كنحات من أساليب وطريقة تنفيذ وقوة النحت الآشوري الموجود [مثلاً] في المتحف العراقي. عملياً أنجزت قطعتين من النحت البارز على الخشب، الأولى تمثل الحطّابات والثانية تمثل الحمّالين. وهما قطعتان عُرضتا في معرض جماعة بغداد، ومن ثم في المعرض العراقي المعاصر في الهند- نيوديلهي. الإفادة من الأشكال والمنحوتات العراقية في المتحف العراقي، حفزتني أن أختار الكتل المشابهة للنحت الآشوري. الكتلة في النحت الآشوري تعتمد تماسك الأجزاء بين الفراغات. وقد استخدمت مادة الخشب تعويضاً عن الحجر، مطبّقا فيها فكرة الكتلة هذه. نلاحظ في أعمال [فناني] جماعة بغداد عموماً، منذ إعلانهم عن استلهام الموروث، مواضيع لم تكن موجودة أو أنها طرحت لأول مرة: جواد سليم طرح القوس، الهلال، البغداديات (وهي تسمية أطلقها جواد على تخطيطاته بالقلم أو بالحبر التي تمثل مواضيع المرأة البغدادية بملابسها وبحركاتها، وبأسلوب الانحناءات والأهلة)، وشاكر حسن طرح مواضيع الفلاح والفلاحين والمواضيع الدينية والشعبية، وطارق مظلوم طرح في رسومه مواضيع عن الأساطير العراقية الآشورية، وأنا طرحت مواضيع الحمّالين، الفلاحة، الجندي الهارب، هذه المواضيع طُرحت لأول مرة في الرسم العراقي. أما بشأن الأساليب، فالواقع أن جواد سليم بطرحه النظري [الداعي إلى] الإفادة من الموروث إنما كان يطرح الإفادة من ذلك بشكل فرديّ: أنا أفدتُ من النحت الآشوري وكذلك طارق مظلوم بينما شاكر حسن طرح العودة إلى الأساليب الشعبية ( مثل بائع الطيور....) التي كانت موضوعا يُرسم على جدران المحلات والمقاهي الشعبية. وبالطبع فإن النحت الآشوري هو ما كان قد أثارني في البداية.

[يتذكر النحات الراحل هنا ملاحظة حول قسوة النقد، ويقول:]
إن جواد سليم درس في إنكلترا ومن الطبيعي جداً، في تلك الفترة التي كان هنري مور مسيطراً فيها على التجديد في النحت العالمي بأسلوبه المميز، أن يتأثر به جواد سليم، وقد نقده البعض على تاثره بهنري مور، لكن مرحلة التأثر هذه لم تدم طويلا عنده حيث لم تجد استمرارية لها، وقد انعطف لاحقاً إلى الفن الإسلامي وإلى منمنمات الواسطي.

 من المعروف بأنك عندما كنت طالباً في روما شاركت بمساعدة جواد سليم في تكبير نصب الحرية. هل نستطيع أن نعرف مدى عمق العلاقة الشخصية والفنية بينكما؟.
- سبق لي أن سئلتُ أكثر من مرة وأجبتُ أكثر من مرة عن هذه العلاقة الحميمة بيني وبين جواد سليم. مرة قلت إن جواد قام بعملين مهمين، الأول عمل نصب الحرية والثاني أنه قد توفي. كان جواد سليم إنساناً حسّاساً جداً، وقد ادّعى الكثيرون بعد وفاته [شتى الادعاءات] وخلقوا قصصاً لهم وأدواراً مع جواد سليم، فبعضهم قال كنت مع جواد سليم والآخر يقول قال لي وآخر قلت له. وأعتقد أن الصحيح هو أن جواد سليم كان شبه انعزالي وكان أكثر وقته صامتا وقليلا ما يبتسم. وكان دائماً ساهماً وكان في رأسه ألف همّ وفكرة. لقد عشتُ معه بشكل مباشر ليلاً ونهاراً لمدة أكثر من سنة كاملة في بيت واحد وتحت سقف واحد من الصباح حتى الصباح، ومن الطبيعي أن يكون رأيي فيه هو جديته في حياته الخاصة والعامة. كانت ثقافته جزءاً مهماً من حياته اليومية. لم يكن يتقن اللغة الإيطالية بشكل جيد، وحينما كنا ننزل من (الأسكلة) أثناء العمل بنصب الحرية كنا نذهب إلى بار مقابل الأستوديو لنشرب قهوة. وكان موعدنا الساعة العاشرة من صباح كل يوم. ومن عادة المقاهي الإيطالية وجود جريدة على الطاولة يتصفحها الروّاد. عند وصوله للمقهى كان جواد يأخذ الجريدة ويحاول أن يقرأ الأخبار الثقافية قبل الأخبار السياسية وقبل أخبار العراق، ويستعرض ما هو موجود من مسرح أو من فيلم جديد أو محاضرة أو عزف موسيقى أو لقاء فني عام. هذا هو جواد سليم. أحياناً كان يطلب مني الذهاب للتجوّل [معه] في كنائس مدينة فلورنسا وخاصة الكنيسة التي فيها فريسك الفنان جيوتو، ويبقى ساهماً أمام أشكال جيوتو، وأعتقد انه لو نظرنا إلى نصبه لرأينا كم تأثر بجيوتو، وخاصة ببعض الوجوه، مثل الأم الحزينة وهو تفصيل من نصب الحرية أو المرأة الصارخة من النصب ذاته التي كان يعتقد بأنها منتهى الحزن. صرخة وجوه جيوتو لا تشابهها أقصى أنواع الصرخات وقد نقلها إلى صرخة الآم العراقيّ في النصب.
قبل أن أسافر إلى روما نبهني جواد الى الاهتمام ببعض النحاتين الإيطاليين، وخاصة ماريو مارتيني والى الرسام (كامبيالي)، وقد علمت فيما بعد سبب اهتمام جواد بهؤلاء حيث تبين أنه كان متأثراً بهما لفترة طويلة في رسوماته في بداية الخمسينات، مثل صورة (أطفال يلعبون) المتأثر بها بكامبيللي، ونفس الأمر خاصة بالخطوط الخارجية للأشكال (contours). من الطبيعي أن جواد الذي عاش في روما لفترة قصيرة وعشق مدينة فلورنسا جعله ينبهني إليها قبل سفري إلى زيارتها، وعندما التقينا بعد أربع سنوات في فلورنسا سالني:

 هل زرتَ كل معالم فلورنسا؟.
- فأخبرته: سأكون دليلا سياحيا لكل معالم فلورنسا حتى مسارحها، حيث كانت حفيدة الفنان الذي استأجرنا مشغله تملك الحق في الدخول إلى بعض المسارح الصغيرة الخاصة بالعوائل الفلورنسية الأرستقراطية المحدّدة. كانت تمنحنا الفرصة للاستمتاع بليالٍ خاصة بفنانين أو بعازفين أو بمسرحيين، وتعطينا بطاقاتها الشخصية للدخول لكي نحضر تلك الأماسي، خاصة أن جواد كان مولعاً بموسيقى الغيتار الذي كان يعزفه بشكل مستمر في الأوقات التي كنا نقضيها سوياً في بيته. أحيانا كان يدعو إلى بيته بعض الفنانين والموسيقيين من أهالي فلورنسا للمشاركة في أمسياتنا. وقد قام بعمل تخطيطات بالحبر لبعضهم لا أعرف أين اختفت.

 اين اختفت أعمال أخرى لجواد. الغريب اننا لا نحتفظ حتى بصور فوتوغرافية لبعض الاعمال على ما يُقال؟
- في الحقيقة كان جواد فناناً مُقِلاً، في إنتاجه النحتيّ خاصة، وفي رسوماته، وترك مجموعة من التخطيطات توزّعت بين أخيه نزار وأخته نزيهة. وحسب علمي فإن زوجته بريئة من اتهام أنها أخذتْ معها أعمال جواد خارج العراق. لا أعلم في الواقع أين اختفت. كل شخص يقول أمراً مختلفاً، لكني أعرف أن بعضاً من أعماله بيعت مؤخراً من قبل جامعي أعمال جواد سليم لأسباب اقتصادية في الزمن القاسي الحاضر [كان وقت إجراء المقابلة وقت الحصار على العراق ش.ل]، وقد هُرّبت إلى خارج العراق. وعلمت مؤخراً أن أخته نزيهة أخذت معها عند سفرها إلى عمان لوحتين مشهورتين، واحدة منهما هي (امرأة تحمل على رأسها ماكينة خياطة) ورجعت إلى بغداد مدّعية أنه قد سُرقت منها. لا ألوم من يبيع لوحة من أعمال جواد في هذه الظروف القاسية، لكي يعيش ولكن ألوم من يساهم بإخراجها خارج العراق ليبيعها طمعاً بالدولار، بالرغم من أن وزارة الثقافة والإعلام العراقية أصدرت منعا بإخراج الفنانين العراقيين (المتوفين فقط).
بين فترة وأخرى تُعْرض أعمال جواد في بغداد، ويحملها لي من يريد أن يشتريها، ليأخذ رأيي بصحتها أو بعدم صحتها، فاكتشفتُ أن الكثير منها هي لوحات مزيفة قام بها رسّامون عراقيون بقصد التجارة،  مع العلم بأن هناك قانوناً دولياً يمنع ويجرّم تزوير اللوحات، لكن هذا القانون لم يطبّق حتى اليوم في العراق. أتمنى أن تطبق حالة واحدة لكي تكون رادعاً ولتحمي روّاد الفن مثل لوحات سليم وفائق حسن وحافظ الدروبي. وبهذه المناسبة احتاطت وزارة الثقافة والإعلام لمشكلة التزوير في لوحات الرواد، فشكلت لجنة من معاصري هؤلاء الفنانين مكوّنة من الدكتور خالد القصاب ونوري الراوي وإسماعيل الشيخلي ومحمد غني، وتم الإعلان في الصحف اليومية والتلفزيون مفادها أن على كل من يملك لوحة لهؤلاء الرواد أن يأتي بها إلى اللجنة للتأكد من صحتها وإعطائه وثيقة تؤكد صحتها. ولكن قليلاً من  الأشخاص استجاب للدعوة.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية