جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » جماليات


لباس الهوانم وفقاً للمصغرات واللوحات الفنية


ترجمة / عادل العامل
هناك القليل من الأمثلة المتبقية لثياب النساء العثمانيات، حتى في قصر توبكاب Topkapı ، و عليه فإن ما لدينا من معلومات عن المظهر في الإمبراطورية يأتي من التحف المصغّرة و اللوحات الفنية.
فهناك، كما جاء في هذا التقرير لنيكي غام ، ثروة من الأمثلة لثياب الرجال تعود بتاريخها إلى الامبراطورية العثمانية بفضل عادة المحافظة على مظهر السلطان، لكن هناك القليل فقط من الأمثلة الخاصة بثياب نسائية قبل القرن التاسع عشر ما تزال موجودة حتى الآن. و الكثير مما نعرف عما كانت ترتديه " الهوانم hanım effendis "، أو السيدات، يأتي من المصغَّرات التي صنعها فنانون أتراك و من لوحات و نقوش من عمل أجانب. و نظراً لأن أحداً من الفنانين الأجانب لم يستطع أبداً الدخول إلى الحريم الإمبراطوري، فإن اللوحات الموجودة فعلاً ستكون و لا بد لنساء من الأقليات غير المسلمة أو لنساء أجنبيات بملابس عثمانية. و لا حاجة للقول أن صور ثياب النساء التي لدينا حقاً تُظهِر تماثلاً جديراً بالملاحظة على مدى قرون عديدة, و كانت سراويل النساء العثمانيات التحتية مماثلة لتلك التي يرتديها الرجال آنذاك، و هي نوع من سراويل الملاكمين القصيرة، لكنها من مادة أرق من القطن. أما القطعة العليا التي تغطي الصدر و تنتهي بياقة مستديرة، فيظهر أنها كانت تُلبَس من قبل البعض. و كانت تلك يغطيها آنذاك كساء آخر خفيف و ناعم و شفاف تقريباً على حدٍ سواء لكنها لم تكن تصعد فوق أعلى النهدين. و يبدو أن هذا الصنف من الأردية هو البلوزة و في اللوحات و المصغَّرات فإن أكمام الكساء الشفاف و الخفيف على نحوٍ مماثل يمكن رؤيتها بارزةً من الأكمام. و على ما يبدو، فإن الفنان و المرأة التي ترتدي ذلك كانا يقصدان أن تكون المادة الشفافة مثيرة جنسياً. و فوق البلوزة، كانت النساء يلبسن أحياناً صدرياتٍ أو قمصاناً تحتية vests يتم تزريرها عند الأعلى لكنها تكون في الغالب مفتوحة في الوسط و تُزرَّر في الأسفل. و كانت تنحدر حوالي نصف المسافة أسفل الوركين و كانت لها أكمام أو أطوال متنوعة. و كانت هذه الصدريات تُغلق في الأعلى بطريقة تؤكد استدارة نهدي المرأة، مثلما نراه اليوم في صور ممثلات هوليود على الأرجح. و يبدو على هذه الصدريات أنها كانت تُصنع من الأطلس أو من القطيفة على وجه الاحتمال. و كانت الألوان مُصمتة solid لكنها تحتوي في الغالب على أزهار رقيقة، و كروم عنب، و أشكال تجريدية مطرزة و معمولة بخيوط من الذهب أو الفضة. و يمكن أن تكون " الصدريات " في الواقع قد أُنزِلت كثيراً حتى الكاحلين ( رسغي القدمين ) أو فوقهما بالضبط، و بينما تُزرر تحت الخصر تماماً، فإنها ستُفتح عندئذٍ نزولاً حتى أسفل القماش. و هي تُبطَّن في الشتاء، ببطانة قطنية في الغالب أو حتى بالفرو. و كانت النساء العثمانيات يلبسن السراويل الفضفاضة ( الشلفار shalvar) الذي يربطه المرء عادةً بالرجال. و يمكن أن تتدلى هذه سائبةً في الأسفل أو ربما تُشد حول الكاحل. و تُستعمل تكّة حول الخصر لمنعها من النزول. و مرة أخرى فإن القماش يكون من الحرير، و الأطلس، و ربما من القطيفة. و في الفترة الأسبق التالية للاستيلاء على استنبول، كانت النساء يرتدين أحزمة لكن القادرات مادياً منهن تحولن لاحقاً إلى الأحزمة المعدنية التي يمكن أن تكون حتى من الفضة أو الذهب و مرصعة بالجواهر. و ليس من النادر أن يُرى بعضها معروضاً في المزادات اليوم. و فوق هذه الأشياء جميعاً سيأتي ما يُدعى عادةً بالسترة أو الجاكيت و لكنها مماثلة للقفطان caftan الذي يرتديه الرجال. و هي مفتوحة للأمام على طولها و تكون لها وصلات مفصلية أو مسامير عُقد مع عقد أو أزرار في الوسط للإغلاق. و كلما كانت المرأة أغنى، كان الاحتمال في أن تكون حاشية و بطانة سترتها من الفرو أكبر. أما الأحذية، فهي في الغالب شباشب من الجلد أو القماش مع جزمات للطقس المبتل. فإذا كان على امرأة أن تخرج، مصحوبة بخادمة أو أحد أفراد العائلة، فإنها ستلبس كساءً يغطيها من الرأس إلى إبهام القدم. كما سيكون على وجهها نقاب يغطي أنفها و شفتيها و في بعض الأحيان يكون من قماش شفاف لا يخفي وجهها إلا بالكاد . و نشاهد النساء في الصور، المأخوذة لهن كما يُزعم في الحريم، يرتدين غطاء الرأس الأكثر استثنائيةً. و هناك أغطية رأس مستندة على القبعة النسوية الضيقة التقليدية turban و يمكن أن تكون مزيّنة بالأشرطة و الجواهر و بأي لون تقريباً غير اللون الأبيض التقليدي. و هناك أغطية رأس ذات أشكال بيضوية، منحدرة، و صغيرة تجثم على جبين المرأة و بها ريش بارز منها. و ما كانت لتبدو في غير مكانها لو ظهرت في عرس الأمير البريطاني وليام و كاثرين ميدلتون هذا العام! أما النوع الرئيس الثالث، فيكون منثنياً فوق جانب الرأس لكنه يتحول إلى شقلبة للأعلى عند الأسفل حيث يلتقي الكتف بالعنق.º n عن / حرّيت ديلي نيوز



المشاركة السابقة : المشاركة التالية