جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » الافتتاحية


يدي على قلبي


في القلب ارواح كثيرة قابلة للكسر. القلب حقيبة مشاعرنا الزمنية ويمكن له ان يكون رفوفا للتذكار واحيانا يمكن استعماله كحديقة صغيرة ويمكن له في حالة اليأس ان يكون مقبرة.
مشاعرنا التي تسكن القلب تعبر عن وجودها بالوفاء. بطيئة هي الايام ولكن ارواح المشاعر سريعة الكسر. في اوقات متباعدة نكتشف ان شيئا شفيفا تحطم فينا واخذ معه كل العلامات من مستودع حنين الذاكرة. القلب الكبير لايخون لكن احيانا تكون كمية الحزن غير محتملة واحيانا تكون التضحية غير قابلة للاستمرار اكثر في التحمل.
نحن لا نفقد الحب فجأة. يمكن للمشاعر أن تعيش الى الابد في حقيبة القلب ويمكن لها أن تنمو وتتحول الى شجرة فستق ولكن لا امان للروح من دبابيس الحزن.
لا احد يعرف خزين قدرته أو الى اي مدى يمكن ان يمضي في الصبر. التكسر لا يحدث فجأة. انه يقع بعد زوال الامل.
غالبا ما ينكسر زجاج الروح دون ان يدرك القلب حقيقة ما جرى. نفقد لهفتنا مع مرور الزمن وعادة ما يظهر الانكسار في البرود. الايام تمر وهي غير مشحونة بحماسة الماضي وغير متبلة بالنبضات السريعة. ببساطة يمكن اكتشاف ثلج القلب: انه في الهدوء المريب.
الروح التي تنكسر في القلب تفقد وجودها تماما لذلك انا اضع يدي على قلبي دائما كي احافظ على عينين لهما روح بلون الفستق.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية