جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » اعمدة


اللابثون في حيلة ِالوقت


 طالب حسن
الذئابُ
تحتاجُ دائما ً لوقت ٍ إضافي ٍ
كي تستطيعَ هضمَ المزيدْ
* * * * *
في هذا الشتاء ِ
( شتاء ِ أيتام ِ الجوع ِ والغضب )
رأيتُ الوعاءَ الذي حطمَ أغصانَ الصمت ِ
وفجرَ ينابيعَ الروح ِ
رأيتُ طيورَ ( جواد ) تكسرُ قيودها
وتغردُ خارجَ قارورة ِ الملل ِ
وقيامة ِالذين يصطادون النجومَ
بحيلة ِالوقتْ
* * * * *
من ذا الذي تعثرَ بنفس ِالأخطاء ِ
وفكرَ أنْ ينهض َ ثانية ً
من دون أنْ يجعلَ منها
محجا ً وقبيلة ً
وصكَّ غفران ٍ
وكلما إشتدَّ عليه الخناقَ
تأسى بوداعة ِالتلال ِالبيضاء ِ
وما حولها
* * * * *
هل ِ الرموزُ لغة ٌ تنامُ
في صناديق ٍ مغلقة ٍ
تفتحُ وقتَ تشاءُ
أحجارُ سحرها الأسود . . ؟
هل ِالزمنُ شماعات ٍ ومشاجبَ
أم هو أمواجٌ يركبونها في السرِّ
يحرقون في بهو ِهيكلها البخورْ
وينحرون على أعتابها النذورْ
حتى إذا ما بلغوا نشوة َالعدم ِ
أهالوا عليها الترابَ
يدفنونها في العلنْ
* * * * *
لماذا مع هبوب ِكلِّ عاصفة ٍ
تتكشفُ مقابرُ البلاد ِعن مجانينَ
يتوهمون أنفسهم أنصافُ آلهة ٍ
يتنزهون في حديقة ِأشباح ٍ
أشجارها بلا رؤوس ٍ . . .
أو كفنْ
* * * * *
بأصابع ٍ مرتبكة ٍ
وروح ٍ تضاهي خجلَ زهرة ٍ
وحنوَّ غيمة ٍ
بنفس ِالوفرة ِمن أسماء ِالموتى المجهولين
كان يمدُ يديه ِ
أعلى من كلِّ قمة ٍ
وأوسعَ من كلِّ بحر ٍ
طارقا ًعلى الأبواب ِ
كطائر ِفجر ٍ
كعاصفه .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية