جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » اعمدة


ياسين النصير مع أدباء الديوانية


الديوانية  /خالد ايما
وجه لوجه في بقعة ظل وضوء يشحن المكان بجمالية المكان وإشكالية المكان، يوقظنا بسياط أسئلته الحداثوية التي دائماً ما تبحث عن إسرار المكان في خفايا المكان، وحجر الدروب متمسكاً باجتماعية الثقافة ،وجغرافية المكان العراقي التي اسماها مدينة الطفولة والذكريات المتسمرة بجنوبية وجهه وروحه الملتصقة بجسد عارف ومعرف به انه عين الجدل "ياسين النصير" الذي ضيّفه اتحاد الأدباء والكتاب في الديوانية للحديث عن " مكونات الثقافة وشحنات المكان"قدم الأمسية الناقد المسرحي "باسم الأعسم" الذي
أشار إلى أهمية "النصير" واشتغالاته المتنوعة مابين القصة القصيرة والرواية وأسئلة الحداثة في المسرح ،وإشكالية المكان،والميثولوجيا الشعبية" بعدها تحدث "ياسين النصير" عن "مكونات الثقافة" "قائلاً إن"الحديث عن الثقافة يعني الحديث عن بناء الإنسان،ومستقبل الإنسان،وأساس الثقافة بالمفهوم العالمي مأخوذ من العمل الزراعي ، ومن بعد ذلك تطرق "النصير " الى وجود حقلين مهمين في الثقافة العراقية هما حقل" انتاج الإنسان" وحقل" الجغرافية" التي تجري علية البنية الثقافية مشيراً الى ضرورة السيطرة على المكان "اذا لم تسيطر على المكان لا يمكن ان تتقدم" ،وان اخر قلاع المعرفة هي الجغرافية حسب شتراوس ،ولا يوجد تعريف شامل واحد يحدد ما هي الثقافة بالرغم من وجود (164)تعريفاً للثقافة بعدها تحدث عن مكونات الثقافة الأساسية وهي (المكون الميثولوجي)و(المكون التنظيمي)و(المكون الإبداعي) هذا الأخير الذي عده من من أهم المكونات لتحكمه ببنية عقلية في بناء المدن والحضارة والعمارة ، وفي ختام حديثة شبه "النصير" الثقافة بالأوكسجين الذي يتنفس به الجميع، وان الثقافة لا يمكن ان تنبني على أساس العرف الطائفي او الديني أو الحزبي " ومن بعد ذلك تحدث الناقد المسرحي"خالد ايما" قائلا: " النصير اسم يقترن بفضاء الكتابة النقدية المشحون بإيقاظ الذاكرة الميتة ،وماركة نقدية مسجلة في تأريخ النقد العراقي المعاصر ..هو من يبحث عن الواقع العراقي بأمكنة عراقية مؤسساً لورشة نقدية واضحة المعالم والتضاريس مشيراً الى طبيعة تعامل وتفاعل"النصير" مع مقولات النص وفق (الاستنتاج والتأويل والاستكشاف) وما يميزه عن الآخرين هو تعامله مع نتاج كافة الأجيال " وفي نهاية المسح الشامل والواسع لمكونات الثقافة جاءت مداخلة الفنان المسرحي "منعم سعيد" الذي أشاد بالجهد المميز لاتحاد أدباء الديوانية على هذه المحاضرة المميزة في "مكونات الثقافة" موضحاً وباعتقاده الشخصي ان المكان والزمان لهما الأثر في تأطير العمل الإبداعي قبل وبعد العرض المسرحي . في حين جاءت مداخلة الدكتورة (لمى عبد القادر) بملاحظات في غاية الدقة والتفصيل مبينه ان "النصير"تحدث عن الدوائر الحضارية ، و الرابط المشترك، لكنه لم يتحدث عن الحضارة الإسلامية وثقافة وادي الرافدين واليمن القديمة (حضارة سبأ)وبالتالي لم نجد للإسلام تمثلاً في هذه الدوائر، وفي الختام قدم اتحاد الأدباء والكتاب في الديوانية درع الأبداع الثقافي وباقة ورد حمراء تكريماً لرجل المكان الأول "ياسين النصير".º



المشاركة السابقة : المشاركة التالية