جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » حوار


كتابات شعرية أبدية:مقابلة مع الشاعر الأمريكي المخضرم لورنس فيرلينغيتي


أحمد فاضل
قضى  لورانس فيرلينغيتي  المولود  في  يونكرز ،  نيويورك  عام 1919 ونشأ  في  فرنسا ، ثلاث  سنوات في مدرسة ماونت هيرمان الإعدادية في ماساتشوستس ، بعد الدراسة الجامعية في جامعة نورث كارولينا ، استأجر هو واثنان  من  أصدقائه جزيرة طولها مائة ياردة في  خليج  كاسكو  مقابل  خمسة  وثلاثين  دولاراً  شهرياً ،  وعندما اندلعت  الحرب  العالمية الثانية ، شغل فيرلينغيتي منصب قائد سفينة حربية  في  البحرية الأمريكية.
كتابة/ جوليا اولدر
وبعد حصوله على درجة الماجستير من  جامعة  كولومبيا  في  عام 1947  وعلى  درجة  الدكتوراه من جامعة  السوربون  في  باريس  في  عام  1950 ،  انتقل  إلى  سان فرانسيسكو ، حيث كان يدرّس اللغة الفرنسية ، والرسم ، وكان  ناقداً للفن ، في عام  1953  أسس  فيرلينغيتي  وبيتر مارتن مكتبة  سيتي لايتس ، أول  متجر  ورقي  حصري  في  أمريكا والذي أصبح  بعد ذلك بعامين أداة أساسية في نشر العديد من الكتب .
فيرلينغيتي  مؤلف  أكثر من  ثلاثين كتاباً شعرياً ، تمت ترجمة واحدة من  كتبه  الأولى  "  جزيرة  كوني  للعقل  "  إلى  تسع  لغات ، وتشمل مجموعاته الشعرية الأخرى" هذه هي عيوني : قصائد جديدة ومختارة " ، 1955–1993 (1993)  ، " صخرة بعيدة عن القلب " (1997) ، " كيف  ترسم  أشعة الشمس " (2001) ، " أميريكوس "    (2004) ، وقد  نشر أيضاً  بعض الروايات والمسرحيات  التجريبية ومجموعات من  الرسوم والترجمات .
في العام الماضي ذهبت لسماع فيرلينغيتي يقرأ في نادي نيو إنجلاند للشعر  في  كامبريدج  ، ماساتشوستس ، كانت قاعة هارفارد القديمة مكتظة  بأطفال  يحملون  الزهور  ذوي  الشعر الرمادي  ،  وأطباء  وطلاب  في  المدارس  الثانوية والكليات ، وكان قد تم إبعاد عشرات الأشخاص عن  الباب  بسبب الزحام ، وعندما انحنى الشاعر الطويل ذو اللحية  البيضاء ، الذي  كان  يرتدي  قميصاً  أزرق ساطع  فوق المنصة ، انفجر المشجعون وسط تصفيق حاد ، وهتفوا بألقاب الشعر المفضلة ، وهتفوا أثناء قراءته .
ولغرض  اللقاء  به  قمنا  بإعادة  الاتصال  في الخريف الماضي من خلال  عدد  من  الرسائل والمكالمات  الهاتفية حتى حضينا به أخيرا فتوجهنا له بالأسئلة التالية :
* في  قراءاتك  الشعرية  المتعددة  ، قلت  أنك  بوهيمي في كل ما تقوله وما تفعله ، ما هو تعريفك للبوهيمي؟
- هذا  ما أسموه  غير المتطابقين  ،  وأشخاص لا يعيشون  الحياة التي  نعيشها  ، كنت  آخر  من  الجيل البوهيمي  عندما  وصلت إلى باريس  من  سان فرانسيسكو ،  للحصول  على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون ، كنت لا أزال أرتدي القبعة الفرنسية.
* هل قابلت الكاتب والشاعر والمغني الفرنسي  بوريس فيان  في باريس؟  يقال  إن  اهتماماته  الواسعة  في  الشعر  ،  والخيال    ، والمسرحيات ،  والنقد ،  جميعاً كانت مسخرة لخدمة قضايا المجتمع في بلده ، ومن  ثم تم توقيفه وترحيله إلى المحكمة بسبب أغنيته التي يدين بها حرب فرنسا في الجزائر .
- لا ،  أنا  لم  ألتق  به  قط ، لكنني كنت أعرف الشاعر الفرنسي كلود بيلو ، وكان  أول  مترجم  لفيان تعرفت من خلاله على أعماله الغنائية والمسرحية .
* لقد انبهرت  بانطباعاتك عن كوبا التي تحدثت عنها أثناء قراءة قصائدك ، هل كنت هناك خلال الثورة عندما تولى  كاسترو السلطة؟
-  نعم    كانوا  يعانون  من  النشوة  الثورية ، لذلك  عندما  كنت أعود  من  سانت توماس في عام 1960 ، توقفت  في  كوبا ، هناك  واجهت  بعض  الشعراء  الشباب  واتضح  أنهم  عملوا  في  إحدى الصحف الموالية للثورة الكوبية ، فأخذوني  إلى  كافيتيريا حيث قالوا إن  كاسترو كان يأكل كثيراً هنا ، فجأة  يخرج  هذا  الرجل  الطويل  الذي  يدخن  سيجاراً  وهو  يرتدي  ملابس قتالية من المطبخ ، فقلت للشعراء  الكوبيين  الشباب : "أليس هذا فيدل ؟ فقالوا : نعم بصوت بكاد  يسمعه،  فالتفت  إلينا  وحيانا ،  وقدر  لي أن أشاهده ثانية في مدينة  نيويورك  عندما نزل  في  فندق  لينوكس للحصول على دعم لبرامجه الاقتصادية ، لكنه جوبه برفضها ثم توجه إلى روسيا .
* شعرك الحالي أود أن تحدثنا عنه؟
- الأمر مختلف تماماً عن شعري السابق ، والذي يمكنك القول أنه تمت  كتابته  بصوت  عالٍ ،  وهو ممتع  للحشود ومنهم جمهور من  الشباب  ، فالمفهوم  الأصلي  بحسب  تعريفي له هو أن الشعر يجب أن يكون له سطح عام يتيحه للجميع ، بحيث يمكن لأي شخص فهمه دون تعليم أدبي .
* في عام 1965 ، أعتقد أنك دعيت للمشاركة في أول مهرجان دولي للشعر عندما قرأ باوند في مسرح كايو ميليسو؟
– صحيح وقد كتبت عنه قصيدة بعد ذلك بمثابة رثاء قلت فيها :  نزلت
وأخذت تحت أشعة الشمس
أبكي ،
لا أعرف لماذا ،
لكنني شعرت بحزن شديد
حزين للغاية
لأنني لن أراه ثانيةً ..
زرت  ماري  باوند - ماري دي راشويلتس  في  برونينبورغ  العام الماضي  في  أقصى  شمال  شرق  إيطاليا ، كانت ابنة امرأة اخرى لباوند  ،  وفي  وقت  لاحق  كتبت  ماري  عنه  كتاباً أسمته " الطائشة " ، روت فيه أحداثاً أسرية منذ كان عمرها في العاشرة أو الثانية عشر .
عن: مجلة الشعراء والكُتاب الأمريكية



المشاركة السابقة