جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » جماليات


بحروبها الإفتراضية السينما تستشرف مسارات عصرنا المعولم


أحمد ثامر جهاد
في فيلم مستقل صدر العام 2014 بعنوان"لوغارتم”للمخرج"جون سيشفر”يقود هوس التحكم بالأنظمة الالكترونية واختراق حواجز المراقبة الشاب المنعزل”هاش”الى الشعور بالألوهية والسيطرة المطلقة على الأشياء، فلا أحد بوسعه أن يتوقع ما يمكن للمخترق أن يقوم به من على شاشة كومبيوتره المحمول دون أدنى ضجيج. يعتقد هاش (الممثل رافائيل باركر)- بوصفه قرصاناً ومبرمجاً يعي طبيعة التقنية التي تستخدمها الأنظمة- أن المخترق المحترف يمكن له من غرفته المتواضعة تحديد شكل العالم الذي يعيش فيه،
تعريته وإعادة تشكيله كما يشاء. وبسبب الحقائق السرية التي يكتشفها، يحاول”هاش”تحذير بعض الفتية الذين يقابلهم من أن الانغماس التام للحواس باستخدام خدمات الشبكة سيجعلهم مكشوفين وعرضة للإدانة والابتزاز متى ما شاءت الحكومة ذلك، لذا عليهم الانتباه جيداً الى حقيقة أن العصر فائق التقنية بكل مفاتنه هو في جوهره أداة صماء متوحشة، لا تحترم خصوصيات الأافراد وتنتهك حريات الجميع في كل لحظة. قد يحاجج البعض ممن لا تروق لهم فرضيات كهذه من أن لا شيء لدينا لنخفيه، ولا يهمنا أن نكون تحت سيف المراقبة الدائمة. يبدو العالم هاهنا منقسماً بين نوعين من الأشخاص، الأول يريد الاستمتاع بمزايا عصر الانترنت، من دون الاكتراث بالعواقب المحتملة للتعامل مع تلك الوسائل المغوية والمخاتلة، ونوع آخر على درجة عالية من الذكاء يهمه معرفة آلية عمل(السستم) الذي يتحكم بحيواتنا ويخضعنا بمراقبة دقيقة لضوابطه وقوانينه الصارمة.
يلمح فيلم Algorithm)) الى أن عالم اليوم بات على موعد مع غطرسة جيل الهاكرز الذين يتحدون العالم المؤتمت بأدواته الذكية نفسها، فهم في المحصلة نتاج هذه الثورة الرقمية وابنائها البررة. هاش الذي لا يعمل لصالح أحد، يصب جلّ نقمته على أولئك الذي يستسلمون لنمط العيش في عالم مستبد لا رأفة فيه، فيسعى بكل ما يملك من خبرات وحيل تقنية لكشف المظالم التي تلحق بأصدقائه حال انكشاف أمرهم في التجسس على مؤسسات حكومية ذات أنشطة مشبوهة، ليقع هو الآخر ضحية أفعاله الخطرة. وكالعادة مهما بالغت الأفلام السينمائية في إظهار قدرات المخترقين والهاكرز ودفع المشاهد الى موضع”المتلصص الآمن”على ما يدور، فانها تحاول في نهاية الأمر- ولو بمخالفة منطقها الدرامي- الايقاع بهؤلاء المغامرين -بعد حين- لئلا يصبحوا مثالاً ملهماً للآخرين. 
حينما تروج السينما لحروب عادلة
طوال القرون الماضية كان للحرب-بشكل عام- بعدين أساسين؛ الحرب البرية والحرب البحرية. ومع  مطلع القرن العشرين شهد العالم دخول بعد فتاك جديد تمثل بالحرب الجوية، إلا أن البعد الرابع المسمى”الحرب الالكترونية”عُد اليوم النمط الأخطر قياساً بما سبقه، كونه يمثل جيلاً جديداً من الحروب يصعب التكهن بمدياتها ومخاطرها المحتملة على العالم.
في السينما يشير عديد الأفلام الى أن الحرب الالكترونية التي يسعى كل طرف لجعلها مشروعة وعادلة بالنسبة إليه، قد بدأت بالفعل منذ سنوات بين الدول الكبرى المتحكمة باقتصاديات وسياسيات العالم: أميركا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا وفرنسا، وعلى ضفة مقاربة كوريا الشمالية وإيران وإسرائيل. حرب شاشات وبرمجيات وحواسيب متطورة تخاض عن بعد بسرية تامة، هي من نوع الحروب المفتوحة التي لا تحتاج الى إعلان عن بدئها لأنها حرب خفية تخالف كل قواعد وتقاليد الحروب المعهودة. تفيد التقارير الوثائقية أن لكل واحدة من هذه الدول العظمى جيشاً من الخبراء والعاملين في مجال العلوم السيبريانية، بقدر ما يجري التعتيم على طبيعة عملهم فان البعض يفاخر-على المستوى الإعلامي أحيانا- بقدراتهم الاستثنائية من أجل إرهاب الخصم، مثلما تفعل حكومة الصين حينما تطلق على فريقها الالكتروني الكبير تسمية (الجيش الأزرق) في محاولة لردع المناكفات الامريكية التي تستهدف التضييق على تمدد التنين الآسيوي في أجزاء من العالم ذات مصالح حيوية.
ربما من أشهر العمليات السرية التي استخدمت الفضاء الالكتروني لإطلاق فايروس خطير تجاه الخصم، العملية التي جرت عام 2009 والمعروفة بـ (ستكس نت) والتي قامت بها المخابرات الاميركية بالتعاون مع إسرائيل بهدف تعطيل المفاعل النووي الإيراني”نطنز”والتي أثارت عاصفة من ردود الفعل المحذرة من انتشار هذا النوع من الهجمات التي قد تضر بالمصالح والمنشآت الحيوية لكثير من دول العالم، وهو ما دفع الولايات المتحدة لإنكار تلك العملية والتعتيم على تفاصيلها، لكن ليس بعد صدور الفيلم الوثائقي”Zero Days 2016”لاليكس غابني الحاصل على جائزة أفضل سيناريو لفيلم وثائقي والذي يكشف بمهارة عالية كل التفاصيل المتعلقة بهذا الهجوم الالكتروني وتبعاته الكارثية.
إجمالاً لم تكن العجلة السينمائية بعيدة عن تناول هذه الصراعات السياسية والتحديات المصاحبة لها، تارة بإعادة إنتاج قصص تستند الى أحداث حقيقية أو مستلة من أرشيف دوائر المخابرات، وإخرى باستشراف صورة متخيلة لمستقبل قريب. فقد تعاملت بعض الأفلام بشكل مبكر مع هذا الموضوع وروجت لهذا النمط من الحروب المتطورة على نحو مبالغ فيه عادةً، بل إنها استبقت بخيالها السينمائي الواقع الفعلي لتطور علوم الكومبيوتر، فنسجت حكايات مشوقة عن تهديدات ارهابية تطال البيت الابيض الحصين أو رموزه الرئاسية ((Olympus has fallen-2013 وعن شباب مغامرين يخترقون أنظمة أمنية حكومية ويهددون مصالحها عبر القيام بعدد من التفجيرات ((Nocturama- 2016 أو عن أفراد خارجين عن القانون يسعون لسرقات مصرفية كبرى باختراق أنظمة حمايتها المعقدة وكذا الشروع باغتيال شخصيات ثرية ونافذة. وبقدر ما تستلهم هذه الأفلام عديد قصصها من الواقع العياني فإنها في الوقت نفسه تؤثر على حركة الواقع ذاته وتسهم بشكل أو بآخر في خلق المزاج العام للأفراد، الى الحد الذي يمكن القول فيه إنها مسؤولة بدرجة ما عن توجيه اهتمامات الشباب المهووس بالكومبيوتر ودفعه للمغامرة غير المأمونة على غرار مغامرات أبطال السينما الخارقين. وبدرجة ليست أقل ألهمت أفلام هوليود واسعة الانتشار العقلية العسكرية والاستخبارية الأمريكية للتفكير بولوج عالم بكر يليق بعصرنا الزاخر بالصراعات عبر استنساخ النماذج السينمائية الأكثر شيوعاً، ولنتذكر هنا في سياق تحديات العوالم المستقبلية اعتراف الرئيس الاميركي الاسبق”رونالد ريغان”بانه استوحى برنامج سباق التسلح الفضائي من فيلم”حرب النجوم”للمخرج جورج لوكاس. ناهيك عن الأفكار الملهمة في العديد من أفلام الانيميشن بصناعتها الفائقة التي صورت عوالم خيالية وحروب مستقبلية تنذر بدمار شامل.

من مغامرات الهاكرز إلى الحرب الالكترونية
تعد عمليات التجسس العسكري والاستخباري في فك شفرات العدو خلال الحرب العالمية الثانية المحاولات الأولى التي شرعنتها الحكومات بهدف هزم خصومها بأية وسيلة ممكنة، معتمدة في ذلك على فرضية اختراق أنظمة العدو وسرقة بياناته وتحليلها للوقوف على طبيعة برامجه السرية ومن ثم افشال مخططاته. هذا ما تناوله على وجه الخصوص فيلم (Enigma-2001) للمخرج"مايكل إبتد”والذي تدور أحداثه في أجواء الحرب العالمية الثانية ومنعطفاتها الحاسمة، وعلى نحو أكثر دراماتيكية عالج فيلم المخرج”مورتين تيلدوم”(2014 The Imitation Game) إطار الأحداث ذاته لكن من خلال تناول جانب من سيرة عالم الرياضيات ومحلل الشفرات البريطاني الشهير"آلان تورنغ”الذي يقوم بحل شفرة (أنغما) الألمانية في عملية حسابية معقدة كان لها أن تغير موازين الحرب الدائرة لصالح بريطانيا. تلك المحاولات السرية في التجسس والاختراق والتي تمت على الدوام برعاية أجهزة حكومية هي نواة ما سيصبح في عصر لاحق القوة الجديدة المستندة الى التفوق المعلوماتي والتقني في مجال الحروب السيبريانية.
لكن إذا ما عدنا الى الوراء قليلاً صوب عقد الثمانينيات الذي شهد بدايات دخول الانترنت في المؤسسات الحكومية وإن بشكل محدود، سنستعيد أفلاماً مشوقة عن عمليات الاختراق والتجسس والجريمة المنظمة، أفلام جاء بعضها مشفوعاً بكليشيهات نمطية وبطولات هوليودية لها شعبيتها على غرار مغامرات العميل السري"جيمس بوند”عبر سلسلة أفلام امتدت لأكثر من نصف قرن بمعية نجوم مشهورين، كذلك السلسلة الأكثر شعبية خلال العقدين الأخيرين"المهمة المستحيلة”للنجم توم كروز. فمن بين أبرز أفلام الثمانينيات في هذا السياق فيلم (war games) انتاج عام 1983 وهو عن مجموعة من القراصنة الشباب في مدرسة ثانوية ينجحون في اختراق نظام مؤسسة عسكرية حكومية ويتسببون بالعد التنازلي لاندلاع حرب كونية ثالثة. وعلى نحو أقل تشويقاً تنجح انجيلنا جولي بمعية صديقها في اختراق أنظمة الكومبيوتر بمهارة ملحوظة في فيلم (Hackers) عام 1995، فيما يعرض فيلم (Takedown) إنتاج 2000 أحداثاً حقيقية عن عمليات الهاكر الشهير"كيفن ديفيد ميتنيك”الذي تمت مطاردته واعتقاله من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 1995.
أما الجزء الرابع الأكثر رواجاً من سلسلة الأكشن الشهيرة(Die Hard)عام 2007 بطولة النجم (بروس ويليس) فانه يحافظ على مساره الدرامي العام سواء في حكايته أو في رسم شخصية الشرطي الشرس والمتفاني (جون ماكلين) الذي يجد نفسه هذه المرة ملزماً بالتصدي لهجوم ارهابي داخل الولايات المتحدة في ذكرى عيد الاستقلال حيث يوقع الهجوم خسائر اقتصادية ويعطل البنوك ويربك حركة المرور بشكل يتسبب بخلق فوضى عارمة في شوارع المدينة ويثير الهلع بين صفوف المدنيين، الأمر الذي يضطر الشرطي ماكلين لمواجهة سيناريو الاعتداء غير المسبوق هذا من خلال الاستعانة بخبرة هاكرز يدعى”مات فوستر”مطلوب للعدالة جراء أفعاله غير القانونية للعمل لصالح البوليس وتوظيف خبراته التقنية لاختراق أجهزة الجماعة الارهابية وتعطيل مخطط هجماتهم.
إن أهم ما يلاحظ على هذا النمط من الأفلام منذ جيمس بوند الى آخر أفلام الهاكرز في السنوات الأخيرة هو إنها إسوة بشطحات أفلام الخيال العلمي التجارية، تبالغ في رسم قدرة المخترقين سواء كانوا ارهابيين يتبعون دولاً معينة أو لصوص هواة يخططون لسرقة بنك ما، لأنها تستند في الغالب على ثقة المشاهد العمياء بقوة التقنية وحيلها اللامتناهية من دون أدنى اكتراث بمدى منطقية أو علمية ما يجري على الشاشة، فمن غير الوارد التساؤل إن كانت وسائل الاختراق عن بعد تعكس كيفية علمية مقنعة. وإن كان البعض لا يجد أي منطق في قبول فكرة أن بصمات العين أو الأصابع هي مما يمكن اختراقه ببساطة فثمة من يرد على ذلك بالقول إنه أمر معقد يمكن حصوله لكن يصعب شرحه ولا يفهمه إلا قلة من أهل الاختصاص! وعليه فان ما يهم أفلام الإثارة والتشويق بالدرجة الأساس هو إتقان اللعبة الدرامية بتوظيف أقوى المؤثرات البصرية وجذب المشاهدين الى إيقاعها بغض النظر عن ثقة هؤلاء المشاهدين بما يمكن للتكنولوجيا الرقمية أن تفعله للأبواب الفولاذية الموصدة ولا لنظم إنذارها الحساسة.
أبطال مناوئون للهيمنة
عبر الكشف عن الكثير من الحقائق الخفية للجمهور، أصبح للعصر الالكتروني أبطاله ومشاهيره حيث بات من المعلوم اليوم أن البيانات الشخصية التي يجري جمعها عن مستخدمي الانترنت تمثل المادة الخام أو ما يسمى بثروة”النفط الجديد”التي تتيح للدول الكبرى (أميركا على وجه الخصوص) التجسس على اتصالات الناس وتحليل بيناتهم ومعرفة شخصياتهم الرقمية وأفعالهم اليومية واهتماماتهم وأنماط تفكيرهم في أي مكان من هذا العالم، بذريعة حماية مصالح  امنها القومي. من جهتها عملت السينما على إظهار المبتكرين المشاكسين واللاعبين التقنيين المهرة خارج قيود بيروقراطية السلطة وقوانينها الرادعة كنماذج أسطورية للبراعة الرقمية المشفوعة بحس إنساني طموح كشخصية مؤسس فيسبوك"مارك زاكربيرغ”في فيلم”الشبكة الاجتماعية”للمخرج ديفيد فينشر، حيث تظهر تقنية”السوشيل ميديا”كعرض جماهيري يمثل رفاهية الرأسمالية الفائقة، لكنها خارج مباهج ثقافة الاستهلاك ليست أكثر من تقنية معدية تتحدد هويتها بنوايا مستخدميها. من هنا توالت الأفلام عن شخصيات تقف على الضفة الأخرى المناهضة لسيطرة التقنية الالكترونية على حياة الناس والتحكم بمصائر الشعوب كعديد الأفلام الروائية والوثائقية عن حملات العميل السابق إدوارد سنودن وجوليان أسانج المعروفين بفضح الاستبداد الرقمي للولايات المتحدة.
من هذه الوجهة وعشية انتشار الاخبار المدوية لعراب العصر الالكتروني ومؤسس موقع ويكليكس”جوليان اسانج”قدمت العديد من الافلام الروائية والوثائقية حول هذا الموضوع من بينها فيلمين روائيين بمستويين متفاوتين تناولا سيرة اسانج، الأول هو الفيلم الاسترالي (Underground The Julian Assange Story-2012) للمخرج روبرت كونولي والذي يعرض الظروف النفسية التي حددت اهتمامات اسانج ورسمت مسار شخصيته منذ طفولته حتى مراحل نبوغه في عالم البرمجيات الالكترونية ولاحقاً إلقاء القبض عليه بتهمة محاولة اختراق مؤسسات حكومية حساسة. أما الفيلم الآخر والذي مني بفشل تجاري فهو(The Fifth Estate-2013) للمخرج بيل كوندون والذي بالغ في اظهار اسانج كـ"روبن هود”عصره، شخصية كارزمية لا تعترف بالحدود الاخلاقية لنتائج أفعالها، خاصة بعد ما حصل بشكل فعلي عام 2010 عقب نشر ويكليكس وثائق حكومية على مستوى عال من السرية عن بعض المتعاونين مع أجهزة الاستخبارات الأميركية في بلدان عربية وأجنبية عدة، فكانت فضيحة من العيار الثقيل احرجت المجتمع الدولي وتسببت بمقتل عدد من العملاء السريين أو ذويهم على يد جماعات متطرفة في غير بلد. الا ان الجدال المحتدم بشان هذه التسريبات وأحقية من قام بها والدفاع عن فكرة التضحية من أجل بلوغ عالم اكثر شفافية يتسنى للناس فيه معرفة ماذا تفعل حكوماتهم في الخفاء، كان موضوع الفيلم الوثائقي (2010 Inside WikiLeaks) للمخرج مارك ديفيز والذي يعد الفيلم الأفضل الذي عالج هذه القضية على نحو أقل درامية وأقرب الى المنطق.
تصطدم هذه الحروب بانتقادات واسعة ليس فقط لأنها تخرق أخلاقيات قواعد الاشتباك، بل لأنها وعلى نحو سافر تسوغ أو تشرعن للجميع نمطاً منفلتاً من الحروب الالكترونية وعمليات الهاكرز الذي تدينه بشكل صريح قوانين الدول الديمقراطية ذاتها، وليس من المقنع بتاتاً الاحتماء بمزية أن الحرب الالكترونية تبقى مجهولة المصدر ولا يمكن التثبت على نحو قاطع من هوية الطرف المتورط فيها. وكلنا يتذكر القرصنة التي تعرضت لها شركة”سوني بكتشرز”عبر سرقة آلاف الرسائل والأفلام وتعطيل حواسبيها وبالتالي إيقاع خسائر مادية فادحة بها تقدر بالمليارات حيث وجهت أميركا أصابع الاتهام في حينها الى كوريا الشمالية من دون أن تتضح حتى الآن هوية الفاعل الحقيقي.
سيبقى الجميع أسرى مباهج العصر الالكتروني الذي يّسر لمواطني العالم سبل التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية والافتراضية، إلا أن الجميع أيضاً يطوفون في هذا الفضاء بلا هويات محددة، وهم ليسوا آمنين في منازلهم أو أماكن عملهم، لأنهم في نهاية الأمر مجرد أرقام صغيرة في معادلات رياضية تدور في فلك إمبراطورية الشبكة العنكبوتية.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية