جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


ما دمت لم أمت في سن الثلاثين


سلام دواي
تهيأت للعدو بقصيدة هجائية
احتفظ بها بدرج المكتب بلا أسم
لكن العدو لم يظهر أبداً،
من ظهر كان أقل كثيراً من تلك القصيدة،
لماذا لا أكف عن الكتابة بقوة مفرطة؟
هذا السؤال سأحمله معي بلا جوابه،
أما القصيدة،سأتركها لورثتي،-إن وجدوا-
أو لجمعية مروضي الشتائم

أنا كائن غير اجتماعي،
غير مفيد،وغير منضبط
اكتشفت هذا مبكراً،
للاسف لم اتصدى له بجدية،
فأنا غير جاد
لو كنت جاداً لمت في الثلاثين من عمري،
ولم أكن سأشكل خطراً على اللغة،
آه ما أجملك أيتها اللغة بدون شعري،
كم كنت ستبدين فاخرة مثل تبوغ البايب الهولندية،
لم أزر هولندا أبداً، كنت أدخن تبوغ التنباك الرخيصة،
هي أصلية لكنها غير فاخرة،
وخطيرة على غير المدخنين
احفظ على حائط في بيتي
تكوينات كلامية فجة وغريبة،
لا تحدد بمعنى مفهوم
توخز اللغة بإبرة مجنونة فتأن
هذا يؤلمني،لكن الحائط يؤلمني أكثر
من البلاغة ان يسقط الحائط
على اللغة -طبعاً-
ومن اللغة أن لا أعبث بأغراض الموتى
وأن أعش حياتي غريباً بلا فائدة
خطيرا على اللغة،
غير منضبط
ما دمت لم أمت في سن الثلاثين



المشاركة السابقة : المشاركة التالية