جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » زمان ومكان


عـــــــوّدة الأب


جاسم عاصي
لا أرمي مما أبذله من جهود سوى العوّدة إلى حيث يكون الأب، حتى لو كان جدثاً، أستطيع أن ألّم عظامه، قاصداً بها مقبرة وادي السلام. فالحلم الذي تبلوّر في ذهنه حتى تحوّل إلى  وصية ورغبة سرّني بهما  ؛ رغبة في أن تكون مقبرة وادي السلام المستقر الأخير لحلمه الأرضي كما كان يقول. لقد ألزمني شروطا غير قابلة للرد. فها أني أعود بعد عقود من الزمن لكي أكون أمام مسؤولية جديدة، أخفقت  في تلبيتها آنذاك.
فما زلت استحضر اليوم الذي تحقق حلمه ونبوءته بالموّت، وقد تجمّع القوّم على ضفة  مياه الهور. وهم يطرحوه على سرير الجريد، يتعاقب الشباب قبل الكهول على حمل جرادل الماء نحو مكان التغسيل قرب ضفة مياه الهور. وأنا أحدّق بما يجري أمامي، مصدّقاً موّت أبي، لكثرة ما كان يردده أمامي... الموّت حق علينا يا ولدي. كنت أقف في كل الأوقات  مع اعتقاده ؛ بأننا ضيوف في هذه الدنيا، والمرء من أحسن شروط الضيافة... واصل القوّم عملهم الذي يتزاحم على أدائه الجميع، كسباً للأجر من جرّاء المساهمة في تغسيل جسد السيّد الذي عرفه الجميع بمثابة عقل القرية، ومؤشرها في علوم الدين والدنيا. فليس بينهم من لم يقتن كتاباً من مكتبته، التي يتزاحم طلاب القرية ممن يدرسون في جامعات المدينة، ومدارسها الثانوية، يأتوه حاملين أسماء وعناوين الكتب، حيث يسألون السيّد عنها، فينهض من مكانه ليستلها من رفوف مكتبته ويسلّمها لذوي الحاجة.
انتهى الرجال من التغسيل، وما زالت قطرات الماء تسقط على الأرض، وتترشح من جسده الصامت الليّن. فرشوا الكفن على بقعة فرشوها بالسجّاد، ثم وضعوه عليها نائماً بهدوء، فما كان مني إلا  دنوّت من رأسه، وقبّلت جبينه، وشممت آخر رائحة من جسد الأب الكريم.. ما زلت أتذكر كل هذه التفاصيل، ولم تمحها الغربة من ذاكرتي، وأنا أرى الرجال يلفونه بالقماش الأبيّض الذي طُرّز بخطوط كُتبت بماء الزعفران. هذا الكفن احتفظ به أبي باعتزاز، كاعتزازه بصداقة الرجل الذي يأتيه من مدينة السلام، محملً بالكتب. وقد أهداه هذا الكفن أكراماً له. برزت معالمه برّاقة تميل إلى الاصفرار لخط كُتب بعناية فائقة. أحكموا ربط الخصر والقدمين، ثم حملوه إلى فراش من عيدان القصب، وضعوه عليه، ومدّوا العيدان على جسده من كل الجوانب، بحيث بدا الجسد ملفوفاً بقماط  القصب، ثم رفعوا الحبال المكوّنة من أعواد البردي، شدّوا وثاق كسوّة القصب على الجسد بأحكام.. عندها تذكرت عبارته القائلة، من الأرض والماء أتينا، وإليها نعود يا ولدي. حينها نظر كل منّا إلى الآخر نظرةً تضمرً معاني كثيرة، لم نبح بها لبعضنا.... يوم مشهود عشته في سالف الزمان، متذكراً كل تفاصيل تلك الأيام أثناء مرورنا بالقرى المبعثرة الضائعة على أكتاف الأرض. كنت أراقب كل ما  حوّلي، وما عثرت في كل ما رأيته إًلا بوادر المحو والاضمحلال والموت الغليظ الطبع والخراب الذي حلّ أينما وطأة قدماي أرضاً جديدة. كنت أبحث عن سبيل يوصلني إلى قريتي، وهي قرية أم رمّانة، ودليلي حسّي الذي أستعين به في سيري وحلولي الآن على أرضي التي فارقتها مرغماً كل هذه السنين الطويلة. اجتزنا كما أتذكر كل تلك  المباهج المطفأة، والتي عرفت بهجتها وأعراسها في يوم غدا من الماضي الغائر في القِدًم. لا يعرف عرس الماء، إلا من احتضنته الأرض وضفاف الهور. كان السحر يأخذ بي إلى خيال مفرط، أجوب من خلاله نحو آماد بعيدة، علّمتني إياها الكتب، التي أشّرت لي أزلية هذه الأرض ومسطحات المياه. فرحت أتمرغ في فوح تاريخها المكلل بالبهجة والأمل. وما أن استقر بي الحال، حتى اتجهت حيث طلبت من السائق أن يوصلني. تركني في هذه البقعة، فقد لمحت على وجهه إمارات السؤال والدهشة في ما أنا عازم عليه. ولم يسألني عن أي شيء، فقط استلم الأجرة وغادر المكان. بقيت لوحدي أبحث عن دليل يوصلني إلى قبر أبي. لا دليل هنا. لا ماء على الأرض. الأرض فقط غمر جاف، وسطوح مشققة، فكيف ضاع ً أثر الآبسو وتيامات كما اتحدا أول مرة فخلقا لنا الأرض والسماء والمياه لنمرح فيها..؟ ًأين منّا كل هذه النواميس التي لا أطلب منها سوى أن تكون دليلي على قبر أبي. قلبي يُحدثني عن المكان، غير أن دليل المياه، وضفاف الهور منعدمة، بل ضاعت ًإلى الأبد، فكيف أصدق قلبي، ولا آخذ بحكمة المياه؟! وهل أبدأ بحفر الأرض بطولها وعرضها حتى أعثر على عظام أبي، ربما توزعت في مسافات الأرض. تكررت زياراتي للمكان، وازداد البحث، ولكن دون جدوى... كيف لا يكون قبره في هذه الأرض، وأنا الذي دفنته بهاتين اليدين، ما أن حللنا على اليابسة، حتى أفقدنا غياب القمر الدليل في عرض الهور، وراح الرجل يجدف.. ويجدف، غير أننا كنّا كما لو أننا نراوح في بقعتنا. كيف حدث هذا..؟ كنت أتسأل، والحيرة تلبسني، والشك بدأ يأخذ مني مأخذاً. ماذا سيحل بنا والمسافة تطول دون نهاية ندركها. وهذا الذي أمامنا عالم واسع. عالم الهور المنفتح والممتد إلى كل الجهات. فقد قرَّ قراري ومن معي أننا تهنا كما يتيه الباحث عن الوصول إلى كوت حفيظ.. ضعنا في فيافي المياه. أخذت الشكوك تأخذ بكل عقلي، حتى شممت رائحة  غير مأًلوفة، من بين فوح مياه الهور وحرارته المنبعثة من بين أعواد البردي. بدأ الحر يزداد، والرائحة تفغم أنفي. عزيت الأمر إلى الطيور والأسماك النافقة. ولكني باستمرار التيه، شممت الرائحة تنبعث من بين أعود القصب التي لُف بها جسد أبي. تيقنت من هذا ولم أخبر الشخص الذي يواصل الجدف... ما زلت أتذكر كل هذه التفاصيل، كما لو أنها حدثت البارحة. وما زلت  أستعيد لحظة انبلاج الفجر، إذ ظهرت اليابسة قاب قوسين أو أدنى منّا. سارع الرجال لربط الزوارق بعد أًن ثبتوا العصي التي تُمسك بالحبال والقوارب، والآخرون حملوا الجسد، على هدوء. أدركت من انكماش قسمات وجوههم أن الرائحة تنبعث من جسد أبي فعلاً، لذا تأكدت من موقفي العاجز عن تلبية رغبته. وتلك من خسائر حياتي، التي بدأت بالسير نحو ما لا ترغب النفس. طلبت وضع الجسد على الأرض، فلم يسأل أًحد عن السبب، فقط انصاعوا لما أمرت. عندها قلت :
      ــ الآن يتعذر الذهاب به إلى وادي السلام.
وكأنهم جميعاً يسألون... إذاً أين يكون دفنه.. قلت :
        ــ سندفنه هنا على شفة مياه الهور.. من الأرض أتى وإليها يعود
                نؤمِنه في أحضان الأرض، فهي لا تبخل عن حفظه.
وما زلت أتذكر، كيف سارع الرجال بحفر القبر، الذي أبحث عنه الآن. فمنذ فترة ليست بالقصيرة، وأنا أعود لنفس المكان الذي كنت متأكداً من أني دفنت تحت ثراه جثمان أبي مضطراً. فكيف لا أعثر عليه الآن بعد عودتي التي لا أرى لها وجهاً سوى وجه أبي الذي كنت أطالعه يومياً مستلهماً من وجوده داخل مكتبته، منكّباً على مطالعة الكتب. يومها وجدته مدمناً على قراءة كتاب نهج البلاغة، ساهراً على قراءته، ناسياً الزمن الذي يستغرق في مطالعته. مما دفعني لاقتناء نسخة من الكتاب، وهو يراني أجلس في زاوية من المكتبة، عارفاً ما أنا مزمع على قراءته. مطمئناً إلى عودي المعرفي الذي بدأ ينمو غير بعيد عن وجوده في اقتناء الكتب. مما دفعه لإرشادي للكتب التي يتوجب قراءتها، فوجدت فيها ضالتي. كان غارقاً في القراءة، وقد اغرقني في بحرها، خالقاً في ذاتي حساسية خاصة. ويوم من الأيام كنت منغمساً في ملكوتها الذي يشبه طيفاً وافر الرغوة والسعة والكثافة، بينما ناسياً وجوده في ما يقرأ، وفجأة وأنا أسرق النظر إليه، ولا أدري لماذا، شاهدت دمعتين انحدرتا من عينيه على خديه، وحين لمح مشاهدته له، غلق الكتاب على عجالة وارتباك، فسقطتا مثل فقاعتين صافيتين على غلاف الكتاب. لمحني وأنا أسترق النظر إليه، مما دفعه لمداراة  حرجه، بأن أخذ بطرف من يشماغه، ماسحاً وجه الكتاب. وهو يعرف أني مدرك ما قرأه في متون الكتاب. ويعرف أني بدأت أشعر بما كان يجري على أبو الحسن وهو يقلّب مسار الزمن حوّله , فمحنتي من محنة أبي في القراءة  والإحساس بما تُدلي به. وقد أسفر عن ذلك في وقت آخر حيث قال ليختبرني :
        ــ هل استفدت من قراءة نهج البلاغة؟
قلت بعد أن عرفت مرماه:
        ــ  بلى استفدت، ولكن ليس كما كنت أنت.
        ــ الفائدة يا بنيّ تتجسد بالإحساس  لا في ما هو بين يديك من ورق فقط.
        ــ وهذا ما أدركته؟
        ــ كيف يا بنيّ؟
        ــ لأني أدرك لِمَ سقطت الدمعتان من عينيك ذلك اليوم!!
      ــ وكيف عرفت؟
      ــ عرفت لأنك علمتني الاصغاء لما أقراً، وكأن نداء ينبعث من الكتاب.
      ــ  عن ماذا يتوجب الانتباه؟
        ــ عن كل ما من شأنه تنمية الحس.
        ــ  وماذا عرفت؟
          ــ كما عرفت أنت بمحنة أبا الحسن.
عندها طأطأ رأسه، معبراً لا عن رغبته في عكس ذلك، بأن قبلني على رأسي.، وإنما بدت إمارات الرضا ظاهرة على كل قسمات وجهه.فأين اليوم مما اندثر في الماضي، وكيف أكون لو أن أبي معي الآن. وكم تمنيّت أن يكون هذا عبر اللقاء مع القبر وما احتفظ به التراب من جسده، لأواريه أرض السلام كما كان يتمنى. وها أني غدوّت عاجزاً عن تلبية الرغبتين. أنا تائه بين المدينة البائسة التي أعود إليها في المساء، وأغادرها منذ الصباح الباكر، حتى لمحت أحدهم يراقبني من بعيد. ولما وجدني هكذا في تيه من أمري، راح يراقبني أكثر ويقصّر المسافة بيني وبيّنه، وربما تبعني إلى نفس المكان. وهذا أكيد، فقد كنت أشعر أني لست وحدي في المكان، حتى اقترب والقى عليّ السلام. فرددت على تحيته، ولكن بحرج وضيق. انفتحت قسمات وجهه مقترباً أكثر، قال:
      ــ لا تستغرب.. كنت أراقبك منذ أن حللت في المدينة الصغيرة.
كان مهذب الحديث، وذو ثقة كبيرة بنفسه، فلم يتح لي فرصة ابداء الاستغراب من مراقبتي، ولأي سبب. سألت :
      ــ وما الذي جذبك لمراقبتي؟!
      ــ معرفتي بك، بالرغم من كبر سنك.
      ــ كيف كان هذا؟
      ــ أنا أحد تلاميذك في  مدرسة أم رمّانة.
      ــ أنت من التلاميذ الذين درستهم؟ متى؟
      ــ قبل أن تغادر إلى الأبد القرية.
      ــ وأيضاً تعرف بمغادرتي؟!!
      ــ وأعرف لِمَ غادرت، ولأي سبب. وهو الذي دفعني للتعلّق بشخصيتك.
          لقد أثارتني طباعك فاقتديت بها.
ملأ كلامه ذاتي بالأمل. وتيقنت أني لم أته بين فيافي الجفاف وتشقق الأرض، وموت أعواد البردي والقصب، التي انتشرت أمامنا مثل أكوام قش أو بوه جاف سألته :
      ــ وأين الجروف والشواطئ؟
      ــ قل أين المياه والغمر.. لقد ابتلعت جميعاً، وشردوا أهلها بين
          القصبات والنواحي  والقرى البعيدة كذلك المُدن التي لا نعرف
          عنها شيئاً..!
    ــ  وأنت مثلي عشت الغربة؟
    ــ بل أقل منك غربة، لأني بين أبناء جنسي.
    ــ أمر عجيب الذي مرَّ علينا؟
    ــ لكن ليس أمَّر مما مررت به أنت يا أستاذ، أنا أعرف عمن تبحث
        عنه منذ وصولك الناحية.
      ــ تعرف؟ وماذا تعرف يا بنيّ؟!
      ــ تبحث عن قبر العم الوالد!!
داهمتني الحشرجة قبل الدهشة، ولم أسيطر على نفسي فرحت في نشيج، شاركني بمثله. دام هذا زمناً شعرت من خلاله بحمل ثقيل رُفع عن جسدي وضيق أزيح عن  قلبي، فانتبه إذ دارى الموّقف قائلاً :
      ــ هل تسمح لي بمرافقتك إلى الناحية؟
فوافقت. وما أن وصلنا حتى أدى مراسيم الضيافة، تقبّلت ذلك بكل ارتياح، لأنه صادر من تلميذ نجيب لأستاذه. بعد ذلك طلب مصاحبته إلى بيته لشرب الشاي والتمتع بالحديث، فزاد اعتزازي بأنه مؤسس لبيت وزوجة وأبناء بالتأكيد، ويطلب الحوار وتبادل المعرفة. كنت مندفعاً إلى مرافقته، ولا أدري بدقة الأسباب التي دفعتني، فهي مجموعة في دافع واحد، بل كل ما أدركه، أني وُضعت تحت طائلة الاعتزاز والفخر، بما أنتجته ذاتي في التعليم. وحين وصلنا واستقر الحال بنا، طلب مني مرافقته إلى زاوية من البيت، حتى اقترب من باب غرفة مغلقة، عالج قفلها، ودفع الباب، وطلب الدخول، فأنصعت. ولشد ما استغربت.. ماذا أرى! إنها غرفة أبي السيّد. درت بنظري بين أرجائها، الرفوف والكُتب على أماكنها، مقعد والدي كما هو، المقعد الذي يجلس عليه، والوسادة التي يطرح عليها ظهره. كل شيء لم يتغيّر. لاحظ دهشتي فداراها قائلاً :
          ــ لا تستغرب، كل ما تراه فعلته بدوافع كبيرة سكنتني.
          ــ كيف لا أندهش وأنت وضعت كل شيء في مكانه! كيف حصل هذا؟!
          ــ قل حصل. وهذا يكفي دون مبررات.
          ــ لا أقصد، ولكن بهذه الدقة؟!
          ــ كي أحافظ على هيبة غرفة المكتبة، هيّبة مكان السيّد.
          ــ ومتى حصل هذا؟
            ــ لقد دخلت بعد أن طالت الأيدي على المياه وجففتها، وتاه كل
              شيء فحملت المكتبة مع حاجيات بيتي، معتزاً بما فيها من معين
            للعلم والمعرفة. ولم أترك أي فرصة للدخول والنهل من علوم كتبها
            كنت أتذكر السيّد وأتذكرك كثيراً.
سارعت لتقبيله، وأخذه بين ساعديّ، لأضمه إلى صدري، كما لو أنه ولدي البار. تذكرت والدي وهو يراقبني، تذكرت دمعتيه اللتان انحدرتا على خديه، ثم سارع لغلق غلاف الكتاب، بحيث سقطتا على الغلاف، وكيف مسحهما. وتذكرت كيف داريت حرجي في ما رأيت، إذ خرجت إلى الخلاء، مقترباً من شفة مياه الهور. جلست على الأرض متأملاً كل شيء، وما يحيط بنا وينتظرنا من أزمنة غامضة. أحسست بقربه مني، جالساً جنبي، مراقبا ً صفحات المياه وهي تمتد إلى آماد بعيدة، ومن على قرب بدت أعواد البردي والقصب  تتمايل مع انتشار طيور المياه وهي تتزاحم بتلقائية واضحة. وما زلت أتذكر سؤاله الذي وجهه امتحاناً لي عما حصلت عليه من كتاب نهج البلاغة، الذي اقتدى به كثيراً في حياته. سأل:
      ــ ها  بنيّ، بماذا تفكر؟
      ــ الأمور كثيرة  يا أبتي.
      ــ لكن من يكون أهمها كما ترى؟
      ــ اعذرني يا أبتي، لا أستطيع التفريق بينها.
      ــ سؤالي.. ماذا عن الزمن الآتي بنظرك؟
يومها قلت له بكل ثقة وإصرار وبصيرة :
      ــ لا شيء يبشر بالخيّر.. لا شيء كما أرى يا أبتي.
لحظتها، قام من جلسته، وكأن ثقلاً استقر على كاهله. التفت نحوي قائلاً دون أن يعنيني بنظره :
      ــ لقد بلغت سن الفطام، فلا خوّف عليك.
ثم أردف وهو يهم بالدخول إلى البيت :
      ــ رحماك يا أبا الحسن.
فانغمست عبارته في ذاتي، متأملاً كل ما عشناه، وما سوف يحصل في قادم الأيام.
آب 2016



المشاركة السابقة