جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » متابعات


“الإبنة الطيبة".. حيث الرغبة بالعدل في غير محلها!


ترجمة / عادل العامل
روستي كوين، كما يقول جيمس مورَي في عرضه لرواية (الإبنة الطيبة) الصادر حديثاً للكاتبة الأميركية المتميزة في أدب الجريمة، كارين سلوتر، هو محامي دفاع في جورجيا في أعماق الجنوب الأميركي. وهو لا يثق أبداً برجال الشرطة المتنمّرين على الضعفاء،
ويشعر بالانجذاب مغناطيسياً إلى المضطهدين ويميل إلى تبرير أفعال العنف المرعبة التي يرتكبها الذين يستأجرونه للدفاع عنهم في المحاكم.
وعلى كل حال، فإن مثاليته هذه توضع في الاختبار النهائي حين ييقوم أحد الأشخاص المضطربين الذين ينقذهم من السجن بزيارته في بيته ليقول له إنه ليست لديه أية نية لدفع فاتورات قانونية طال بها الانتظار. وهنا تُرينا المؤلفة كارين سلوتر، كيف يتصرف العنيفون في الواقع حين لا تمضي الأحداث وفقاً للخطة التي في ذهنهم.
فحين يكتشف الخارج على القانون أن روستي ليس في البيت، يقرر إخافة زوجته غاما أمام ابنتيها الصغيرتين المشدوهتين شارلوت و سَمانثا. ولكونه غير قادر على محاججة منطق غاما السريع وتعللاتها له كي يبقى هادئاً، يفجّر رأسها من مدىً قريب، راشّاً الفتاتين بالدم والعظام.
وتنجو البنتان الصغيرتان بأعجوبة. وبعدها تفزعان لكنهما لا تندهشان تماماً حين تريان روستي المحب للعدالة يحاول إنقاذ حياة قاتل أمهما من الحكم بالإعدام.
وتبقى شارلوت في جورجيا لكن سمانثا لا تستطيع أن تتقبل ما ترى أنه حس بالعدالة في غير محله لدى روستي وتهرب إلى نيويورك، متعهدة أن لا تعود أبداً. لكن العائلة، مع هذا، تجتمع مرة أخرى بعد 28 عاماً، توحدها تراجيديا عنيفة أخرى.
ويرجو روستي من سمانثا، المحامية الآن، الدفاع عن مسلح مذنب على نحوٍ واضح.فهل ستكون ابنةً قائمة بالواجب أم أنها سترفض الدفاع عمّن يتعذر الدفاع عنه؟ إن كتابة سلوتر النثرية المتمكنة تصل بالمعضلة إلى حالة غليان شديد وهي تستخدم كل مهاراتها كروائية غموض، كاشفةً عن كل مواطن الصواب والخطأ في نظام العدالة الأميركية.
وكانت كارين سلوتر Karin Slaughter، المولودة عام 1971، قد أصدرت روايتها الأولى (أعمى النظر Blindsighted) في عام 2001. وكانت نجاحاً عالمياً، إذ نُشرت بثلاثين لغة تقريباً. وهي مؤلفة لـ 16 رواية، منها (الابنة الطيبة) الصادرة هذا العام. وقد بيع أكثر من 35 مليون نسخة  من كتبها، التي نُشرت بـ 36 لغة عالمية.

عن/ Express



المشاركة السابقة : المشاركة التالية