جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » متابعات


كازو إيشيغورو


ترجمة / أحمد فاضل
بعد فوزه بجائزة نوبل للأدب، مجلة نيويوركر الأدبية الأمريكية تستذكر ”قرية بعد الظلام” أول قصة نشرها
فوز الكاتب البريطاني المتحدر من أصول يابانية كازو إيشيغورو بجائزة نوبل للأدب مؤخراً جعل من ديفيد هاغلوند الكاتب والناقد الأدبي في مجلة نيويوركر الأدبية الشهيرة يستذكر كيف نشرت له قبل ست عشرة سنة هذه المجلة قصة قصيرة بعنوان :”Village after the dark".
“قرية بعد الظلام"، استحوذت على اعجاب القراء والنقاد على حد سواء، وقبل أن يتحدث عنها تناول حديث الناقد الأدبي الإنكليزي الأمريكي المعروف جيمس وود أستاذ ممارسة النقد الأدبي في جامعة هارفارد معلقاً على روايته”العملاق المدفون”عام 2015 إيماناً منه بموهبة وتأثير إيشيغورو المتصاعد في الثقافة البريطانية الحديثة :
“إيشيغورو يكتب نثراً لإثارة مستوى التوازن على سطح البحر مع القاع غير المرئي له"، ما عناه هنا وودّ أن الروائي يكتب باحثاً عن إثارة غير متوقعة للقارئ، وهو ما ذهبت إليه السكرتيرة الدائمة للأكاديمية السويدية سارة دانيوس في إعلان فوزه بأنه”كشف”في رواياته العاطفية القوية، الهاويةَ التي يقف عليها شعورنا الواهم بالرفاهية في العالم".
والقصة التي نشرها في مجلة نيويوركر،”قرية بعد الظلام”في عام 2001 تدور حول رجل يدعى فليتشر يعود إلى قريته التي غادرها منذ فترة طويلة ليجد أن كل شيء فيها بقي على حاله وعليه ممارسة تأثير ما تعلمه في غربته الطويلة تلك فهل ينجح؟، يقول إيشيغورو عنها:”كنت قد عشت ما يشبه أحداثها حينما كنت اتنقل بين بلدي هنا واليابان، وأتيت لممارسة مثل هذا التأثير"، وكما هو الحال مع الكثير من كتابات إيشيغورو، فالعديد من الأشياء التي قد يرغب القارئ في معرفتها يتم حجبها أو الاحتفاظ بها تحت السطح، الروائي والقاص الأمريكي بن ماركوس ناقش القصة مع ديبورا تريسمان المحررة الأدبية في النيويوركر في أحد أعدادها الصادرة عام 2011 حيث قال :
“أنا لا أعرف شيئاً عن”قرية بعد الظلام”إلا أنني أعرف كاتبها، اعتقده ممتعاً جداً حينما يكتب القصة القصيرة”.
إيشيغورو لا يزال مزهواً بروايته”بقايا اليوم”التي نشرها عام 1989 وقادته للفوز بنوبل، فهي في منظور النقاد تداخل وتقاطع بين الذاكرة الفردية والتاريخ الوطني، تدور في أجواء الفترة المحيطة بالحرب العالمية الثانية في منزل كبير في قرية يملكها لورد إنكليزي، وهي تعالج مسألة التسويف وتأجيل العمل لأجل غير مسمى، وقد حصلت الرواية على حائزة البوكر لعام 1989، كما تحولت لفيلم يحمل نفس الاسم.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية