جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » انباء


الموصل تحتضن أول مهرجان فني وثقافي بعد مرحلة داعش الإرهابي


الموصل - احمد محمد غصوب
فضاء المكتبة المركزية في جامعة الموصل، كان شاهداً على اقامة مهرجان”الموصل تقرأ”وهو أول مهرجان فني وثقافي بعد مرحلة داعش الإرهابي، يقام على ارض الموصل، والذي اشتمل على فاعليات عدة، توزعت مابين الموسيقى والغناء، فضلاً عن توزيع 3000 كتاب لتشجيع أهل المدينة على القراءة.
حيث كانت الباحة الخارجية المقابلة لأطلال المكتبة المركزية في جامعة الموصل مسرح الاحتفالية والمهرجان، الذي حظي بحضور جماهيري تجاوز الـ 20 ألف شابة وشاب بحسب المنظمين.
وحمل المهرجان الذي احتضنته حدائق جامعة الموصل تسمية”مهرجان القراءة”أو”مهرجان القراءة الاول في الموصل”وهدف إلى إحياء جانب من الحياة الثقافية في المدينة التي دُمرت كل مكتباتها على أيدي عناصر داعش الإرهابي، وإعادة تجميع الكتب لبناء تلك المكتبات، حيث وزعت 3 آلاف عنوان مختلف لكتب متنوعة، كما اقيمت حفلة غنائية لفرقة ملا عثمان الموصلي بقيادة الفنان عامر يونس، وأخرى موسيقية، فضلاً عن معرض للفن التشكيلي لطالبات معهد الفنون الجميلة، ومعرض أخر للمشغولات اليدوية وبازار خيري.
كما وكان هنالك جناح خاص بكتاب وادباء نينوى، حيث مثل الاتحاد كوكبة من ادباء نينوى ومثقفيها بكل طوائفها واطيافها وكان هنالك حفل لتوقيع بعض النتاجات الأدبية لأدباء المدينة ما بعد داعش.
كما كان هنالك دور وحضور مميزين للعازفين الشباب الذين تعلموا عزف الموسيقى في شكل خفي في مرحلة وجود داعــش الإرهابي في الموصل، هذا وقاد هؤلاء الشباب أمين مقداد أشهـــر عازفي المدينة الشباب والذي عزف مقـــــطوعات مــوسيقية من تأليفه واستمر في العزف لأكثر من عامين فـــي بيته في الموصل يوم كانت المدينة تحت سيطرة الظلاميين.
صالح إلياس رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان تحدث في مؤتمر صحفي قال فيه”إن اللجنة التحضيرية للمهرجان ومنذ اليوم الأول للاجتماع التحضيري، عملت كخلية نحل للوصول إلى ما هو عليه اليوم من نجاح. وأكمل إلياس حديثه، على أنهم لم يتوقعوا مثل هكذا حضور كبير حيث تجاوز عدد الحاضرين 20 ألفاً من الزائرين".
وأشار إلياس”الى اننا حاولنا من خلال المهرجان إشاعة ثقافة القراءة وإعادة المكتبات التي دمرها داعش ومنها المكتبة المركزية العامة والمكتبات الجامعية، لذا اخترنا إقامته حيث نهبت مكتبة الموصل ودمّرت، مؤكداً على أن المهرجان تضمن أيضاً إقامة معرض فني للوحات جسدت حقبة السنوات الثلاث المظلمة التي خضعت فيها المدينة لحكم داعش".
وقال الدكتور طارق محمد القصار المنسق الاول للمهرجان”إن هناك جهات مختــلفة تعاونت مع اللجنة التحضيرية لإكــمال الاستعدادات التي خرج بها المهرجان بهذا الشكل الذي يرضي الجميع"، مشيراً الى دور”جامعة الموصل ومديرية بلدية الـموصل وجهات رسمية أخـــرى، فضــلاً عن دار نشـــر سطور التي دعــمت إقـــامة المــهرجان منذ انطلاق فكرته الأولى ليكون الامتياز لصاحب الدار ستار محسن علي".
وقالت بان الصميدعي، ناشطة مدنية”ان هذه المبادرة الجريئة وفي وقت زمني قصير، تأتي ضمن انتصارات قواتنا الامنية في معاركها ضد عدو”همجي”سعت اللجنة التنظيمية لإقامة مهرجان”الموصل تقرأ”وايضا وجود دعم كبير من جهات عدة لإيصال اكثر من”أربعة عشر ألف”كتاب تقريباً، واشارت الى ان الشيء الملفت للنظر، هو ان القائمين على المهرجان هم من فئة الشباب، والذي كان همهم الوحيد، أن يوصلوا رسائل”بأن الموصل ما زالت تقرأ”مؤكدة على ان الضغط النفسي الذي كان يعيشه ابناء هذه المدينة المعطاء، حول الى باقات ورد، وطاقات ايجابية ورسائل تفاؤل للآخرين، وأكدت ان هذا المهرجان يختلف كلياً عن المهرجانات السابقة، من خلال تخصيص دور وجانب مهم للاطفال، بعد أن خُصص لهم جناح، من خلاله تم اقامة معرض خاص لكتب الاطفال مع عرض مسرحي مميز عن دور الطفل بالمجتمع، وايضا الرسم على الوجه وتلوينه، وأيضاً أن اطفال الموصل، عاشوا أسوأ ظرفاً مر على هذه المدينة، وكان لابد من محو تلك الصورة”البائسة"، وتحويلها الى زرع امل جديد في ظل عراق جديد.



المشاركة السابقة