جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » متابعات


بعد حصولها على (غونكور) عن أغنية هادئة... غاليمار تتوقع أن تتبوأ روايات ليلى سليماني قائمة أعلى الم


ترجمة: عدوية الهلالي
بعد فوزها بجائزة غونكور للأدب الفرنسي، حققت الروائية الفرنسية من أصل جزائري (ليلى سليماني) نجاحا ساحقا وتصدرت روايتها (اغنية هادئة) مبيعات الكتب مع 80,000الف نسخة، مادعا دار نشر غاليمار الى اعادة طبع 160,000نسخة جديدة، كما حظيت الكاتبة باهتمام وسائل الاعلام..
وللكاتبة سليماني حاليا كتابين تحت الطبع من المنتظر صدورهما خلال عام 2017، وهناك مراهنات وتوقعات من دار نشر غاليماربأن سليماني ستظل على رأس قائمة المبيعات طوال العام بالتوازي مع كتاب (رسائل الى آن) لفرانسوا ميتران عن دار (ستوك) للنشر، ورواية (هاري بوتر والطفل الملعون) عن منشورات اوبوس...
ورغم ان فوزها بجائزة غونكور كان مفاجأة كبرى لجهات عديدة الا انها بدت في حفل الجوائز وكأنها تنتظر حدثا سعيدا بعد ان أبدى لها بعض اعضاء لجنة التحكيم مدى اعجابهم بروايتها، وبعد فوزها توقع بيرناربيفو رئيس اكاديمية غونكور أن يتحول كتابها الى فيلم سينمائي مؤكدا على ان (درامية) الموضوع تؤهله ليصبح مادة دسمة للسينما.وتدور احداث الرواية حول قصة مربية تقتل الطفلين اللذين ترعاهما وهو موضوع اجتماعي كبير كما رأت لجنة التحكيم..
وتقول سليماني عن روايتها ان الموضوع نشأ من الواقع، وانها حظيت ايضا في طفولتها برعاية المربيات وكانت حساسة جدا تجاههن اذ تعتبرهن مثل الامهات وهو الامر الذي رسخ في مخيلتها وبالتالي حولت تلك الشخصيات الواقعية الى شخصيات خيالية ورومانسية جدا...واشارت سليماني ذات الخمسة والثلاثين عاما الى انها رغبت ايضا بممارسة مهنة التمثيل..
أما ناشرتها جان ماري لاكلافيتين فقد أسعدها فوزليلى سليماني بالجائزة خاصة وانها رافقتها منذ نشر روايتها الاولى (حديقة الغول) التي نشرت في عام 2014، وتقول الناشرة عن الرواية الفائزة انها تقدم تجربة بليغة الأثر وفيها الكثير من الحوارات..اما عن كتابها الجديد وهو عبارة عن مجموعة قصصية تحمل عنوان (الشيطان يكمن في التفاصيل) فقد صدرت في مطلع هذا العام عن منشورات لوب، فضلا عن نشرها دراسة عن الجنس والاكاذيب في المغرب تحمل عنوان (ان تكون شابا في المغرب) الصادرة عن دار ارينز للنشر، وتتحدث الدراسة عن الحياة الجنسية للشباب المغربي والشعور بالضيق من مجتمع ممزق بين الجنس في الزواج المقبول اجتماعيا والممارسات الجنسية خارج اطار الزواج والمرفوضة اجتماعيا كالدعارة والمثلية الجنسية والسياحة الجنسية..وقد كشفت ليلى سليماني – حسب ناشرها – عن رغبة الفتيات المغربيات بتحرير اجسادهن من هذا الانقياد الاجتماعي والخروج على التقاليد..
وكانت رواية (اغنية هادئة) للروائية سليماني قد تقدمت على روايتين متميزتين هما (بلد صغير) لجايل فاي الصادرة عن دار غراسيه للنشر التي حازت على المرتبة الثانية، ورواية (في انتظار بو جانغل) لأوليفييه بوردوليه الصادرة عن دار نشر (فينيتود)، كما تفوقت على رواية (فتاة من بروكلين) لغويوم موسو التي حلت في المرتبة الثالثة ضمن الكتب الاكثر قراءة للناطقين باللغة الفرنسية، ورواية (الزمن القاتل) لميشيل بوسي..
ولدت ليلى سليماني في عام 1981  في الرباط من أم جزائرية –فرنسية وأب مغربي، وهي صحفية وكاتبة مغربية اتمت دراستها في المعهد الفرنسي في الرباط، وترعرت في عائلة مهتمة بالثقافة الفرنسية، وفي عام 1999، انتقلت الى باريس لمتابعة دراستها وتخرجت من معهد الدراسات السياسية في باريس..حاولت ان تجرب مهنة التمثيل لكنها سرعان ماالتحقت بمجال الاعلام، وعملت في مجلة (جون افريك) لمدة خمس سنوات ابتداءا من عام 2008، وفي عام 2014، نشرت روايتها الاولى (في حديقة الغول) التي تناولت قضية الادمان الجنسي وقد نالت عنها جائزة فلور في نفس سنة صدورها، كما حازت على جائزة (المامونية) في عام 2015 لتكون بذلك اول امرأة تحصل على هذه الجائزة، واعقبها فوزها الاخير بجائزة غونكور التي تعد الجائزة الادبية الارقى والاعرق في فرنسا عن روايتها (اغنية هادئة)، واصبحت بذلك ثالث اديبة عربية تتوج بهذه الجائزة بعد الطاهر بن جلون عام 1987، وامين معلوف في عام (1993)...ومن مؤلفات ليلى سايماني رواية (خليج الداخلة) الصادرة عن دار مليكة بالدار البيضاء، ورواية (في حديقة الغول) الصادرة عن دار غاليمار، ورواية (اغنية هادئة) الصادرة ايضا عن دار غاليمار...



المشاركة السابقة : المشاركة التالية