جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » ثقافات


الكاتبة والروائية التركية العالمية أليف شفق في أجرأ اعترافات لها : " أعتقد أنني لست زوجة جيدة


كتابة جيسيكا سالتر - ترجمة: أحمد فاضل
أليف شفق (43 عاما) هي إحدى الكاتبات الأكثر شهرة في تركيا والعالم ، كتبت لحد الآن أكثر من 13 كتابا بينها تسع روايات تم نشرها في أكثر من 40 بلدا ما أهلها للفوز عام 2006 بالقائمة الطويلة لجائزة أورانج ، كتبها لا تخلو من جدل فقد وجهت لها تهمة " التنكر العلني للهوية التركية " عام 2006 بسبب إحدى رواياتها التي حملت أفكارا اعتبرتها بعض الدوائر السياسية النافذة هناك تحريضا مبطنا لذلك ،
غير أنها ردت في مقال لها أنها غير مذنبة وقد يكون هناك تحريض ضدها بسبب ما تحمله كتاباتها من طرح جريء لم تتعود عليه تلك الدوائر ، شفق تعيش الآن في غرب لندن مع طفليها أمير (سبعة أعوام) و زيلدا خمسة  ، وهناك في تلك البقعة الهادئة كان لقاؤنا بها ، لكنه غير تلك اللقاءات الصحفية التي تعودنا أن نطالعها ، كانت إجاباتها عن أحد عشر اعترافا وليس سؤالا كما يظن القارئ تحدثت لنا عنها بكل تلك الشفافية والجرأة اللتين تتميزان بهما :
الروتين اليومي : عندما أكون مهيأة لكتابة رواية ما فإني أستطيع كتابتها ليلا ونهارا ، في المنزل أو خارجه ، في الصباح الباكر أو طوال الليل دون أي تعارض مع مهامي داخل المنزل ، فأطفالي  لهم جدولهم الزمني المعين حيث يستيقظون في السابعة صباحا ثم يذهبون إلى حمامهم ليعودوا على مائدة الإفطار قبل ذهابهم إلى المدرسة ، لكني غالبا ما أبدأ الكتابة في الخامسة مساءا وحتى وقت متأخر حيث يكونوا قد ذهبوا إلى الفراش ، الأمهات العاملات يجب أن يكونوا قادرين على التوفيق بين أعمالهن وبين العناية بأولادهن وأزواجهن وتفاصيل أخرى دقيقة من حياتهن .

زوجي : صحفي يعمل في اسطنبول ، ومع أني أحب كثيرا هذه المدينة إلا أنني أشعر قليلا نحوها بالاختناق لأن الروائي في تركيا أشبه بالشخصية العامة لا يستطيع البوح بكل ما يريده ، وعندما انتقلت للعيش في لندن كان من السهل علي العثور على الحرية التي احتاجها في الكتابة مع أن الذين يعيشون في مدينتين مختلفتين يشعرون بضعف زواجهم وبشكل لا يصدق .

كوني الزوجة : كل طاقتي ووقتي يذهب في الكتابة والأمومة ، ولهذا أعتقد أنني لست زوجة جيدة لأنني لا يمكن أن أوفق بالجمع مع كل هذا .
كتابتي : لم أكن أكتب بالطريقة العادية ، فقد ولدت عسراء بعدها تحولت إلى اليمين في بدايات دراستي الأولى ، الجميع كان يعتقد أنه من الخطأ استخدام اليد اليسرى بالكتابة ومع أني تعلمت القراءة بسرعة كبيرة ، لكنني كنت متأخرة في الكتابة ولا يزال خط يدي يقرأ بصعوبة ما جعلني الجأ إلى الآلة الكاتبة في جميع ما أكتب ، أحملها معي في كل مكان وبمجرد أن أصبحت آلة الكمبيوتر متاحة للجمهور حصلت على واحدة مع أنها كانت قديمة وكبيرة .

أمهات عازبات : أنا الابنة الوحيدة لأمي التي التقت والدي في الجامعة عام 1970 ، فكان الحب والزواج والفراق عادت بعدها والدتي إلى منزل الجدة التي سهرت على راحتي والاعتناء بي حين واصلت ابنتها إكمال دراستها في الجامعة .
نظام أبوي : ترعرعت في حضن جدتي في أنقرة وفيما بعد من قبل والدتي التي عملت كدبلوماسية في مدريد ، بيئتان مختلفتان تماما ، لكنني حاولت أن أكون واعية في الكيفية التي يعمل فيها النظام الأبوي هذا .

حرية التعبير : لا يوجد ما يكفي من حرية التعبير في تركيا ، فإذا كنت تتعامل مع الكلمة المكتوبة كصحفي ، شاعر ، روائي ، فيمكن لكلماتك هذه أن توقعك في ورطة لأنني لا أعتقد بأي شخص يقول ليس هناك رقابة عليها ، منذ سنوات كنت قد وضعت وشما لبومة على جسدي أزلته فيما بعد ، هي كانت مهمة بالنسبة لي لأنني أعتقد أنها حكيمة جدا أتمنى أن يتمكن أولئك من التحدث بنفس حكمتها ، ربما يفعلون ؟

الاكتئاب : عندما يسودنا الاضطراب علينا أن ننظر عن كثب إلى دواخلنا أكثر ويجب هنا أن ننظر إلى مكمن الخطأ حتى عندما تكون الأمور على ما يرام أو إذا كنا في عجلة من أمرنا في قضية ما فهناك لدينا عدة أسباب للتوقف والنظر ، الاكتئاب وحده الذي يهزأ بكل ذلك ، هذا ما حدث لي – شفق عانت من اكتئاب ما بعد ولادة طفلها الأول – كانت عملية مؤلمة جدا أن تفقد ثقتك بنفسك ، كنت أشعر بأن المشي فشل كبير عندما تريد التخلص من بعض الهموم التي داهمتك ، لكنني وجدت فيه مساعدة كبيرة .

كتابتي : أنا لا أحب الصمت والسكون عندما أكتب ، يجب أن يكون هناك ضجيج ، أذهب إلى المقاهي المزدحمة – أحيانا المطارات أو محطات القطار – هي أماكن تعج بالحياة في نظري ، اسطنبول هي مدينة صاخبة فعلا لذلك أبقي نوافذ البيت مفتوحة ، بينما لو كنت في مكتبة يسودها الهدوء أو جالسة أمام جدول ماء ينساب دون أن تشعر بمروره حينذاك أشعر أنني شخص غريب على هذا الكوكب لذا أحب الفوضى .
الإقلاع عن التدخين : في الماضي كنت أدخن كثيرا حتى أثناء عملي ، لكنني أقلعت عنها منذ حملي الأول ولا زلت على الرغم من أنني ما زلت أحب رائحتها ، وبما أني في اسطنبول فلا بأس أن أزور مكاني المفضل جراند بازار فاسمحوا لي أن أتسوق منه وهو لدي رحلة ممتعة ومختلفة عن باقي الأماكن .


عن / صحيفة ديلي تلغراف



المشاركة السابقة : المشاركة التالية