جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » انباء


بيت المدى الثقافي يستذكر الفنان الرائد قتيبة الشيخ نوري


بغداد/تاتو

في اصبحوحة جديدة وضمن منهاجه الثقافي لاستذكار ابداعات الرموز الوطنية واستحضار دورها في بناء صرح الثقافة العر اقية من خلال ما قدمته من منجزات نهلت منها الاجيال على مر الزمن.. استذكر بيت المدى هذا الاسبوع الفنان الرائد قتيبة الشيخ نوري..
الذي عرفه مقدم الجلسة ناصر الربيعي بأنه الفنان والطبيب الذي اسس جيلاً استفادت منه الاجيال لكونه تجربة غنية جعل من الفن سفراً يتقصى الناس اخباره. فكلما نسافر الى بلد مهما كان بعيداً نجد اناساً يسألوننا عن مبدعين لمعرفة المزيد عن منجزاتهم، ومنهم التشكيلي قتيبة الشيخ نوري الذي ولد في بغداد 1922 من عائلة كردية، وتخرج من الكلية الطبية 1949، في بداياته مارس الفن التشكيلي كهواية الى جانب اختصاصه بطب الأنف والحنجرة. اقام أول مرض شخصي له عام 1969 في قاعة جمعية التشكيليين في بغداد، ونشر عدة دراسات تتسم بالتحليل العلمي في مجلات لبنانية حيث اقام في بيروت وقدم محاضرات عديدة عن الحركة التشكيلية العراقية. وقد سحرته بيروت كثيراً لدرجة ام آخر معارض اقامه في بغداد كان عبارة عن رؤى تشكيلية متفجرة بالحب لبيروت المدينة التي احبها. ترأس لفترة طويلة جمعية الفنانين التشكيلين وكان من أبرز مؤسسي البعد الواحد عام 1971. خسرته الساحة التشكيلية بحادث سير عام 1979.
وفي معرض حديثه قال الباحث هشام المدفعي: حقيقة بيت المدى الثقافي جعلنا نشعر بقيمة الفن العراقي من خلال استذكاره للرواد والرموز الوطنية العراقية وما قدمته من منجزات، وواحد من هذه الرموز هو خالي الفنان قتيبة الشيخ نوري الفنان والانسان الذي ينتمي لعائلة عاشت باجواء علمية. نشط بحبه للفن والموسيقى، وجولاته بين المدن فتحت امامه آفاق المعرفة والتطلع للفن، ناضل من اجل الانسان ولم يتوقف عن نشاطاته، كان اخوه بهاء الدين وزيراً في الدولة وهو كان يهدف مع المتظاهرين لاسقاط الدولة انتصاراً للانسان. عشق الفن وارتبط بحلقات من الفنانين في مجال التصوير والموسيقى والتشكيل والأدب. تزوج من زميلتنا سميرة بابان وتوغل في الحياة الفنية والعلمية. زار اماكن كثيرة داخل العراق وخارجه وتركت تجوالاته آثاراً في رسوماته عن صعوبة الحياة ومعاناة الانسان من الاضطهاد والجهل. كما كان له دور بارز في مسرح الكلية فكان مساعداً في الاخراج ومشرفاً على الديكور والموسيقى، واذكر حين طلا نفسه بالسواد ليقدم عرضاً راقصاً بعنوان (رقصة الموت).
وقال الفنان محمد الكناني: لقد اراد القدر ان تكون فترة الستينيات رائدة في توجهات فنية كثيرة على صعيد المسرح والسينما والادب والتشكيل، وقتيبة كان واحداً من المبدعين الذين  تصاهرت اخيلته اما جماعة البعد الواحد وامتلكت تجاربه مزيجاً لابداعات عديدة. فقد كتب بحوث ومحاضرات عن الفن البصري وخواص الحرف العربي الفنية والبوستر السياسي والتكنولوجيا والفن. كما كان من اوائل الرواد العراقيين في الفن التشكيلي رغم انه كان طبيبا اخصائيا في الانف والجنجرة والاذن وظل حتى وفاته يجمع ما بين عمله الطبي والفني. وانا سعيد لأني عشت حقبة من حياته.
وتضمنت الجلسة مداخلات اخرى



المشاركة السابقة : المشاركة التالية