جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » انباء


اتحاد الأدباء يؤبن الباحث الموسوعي صباح نوري المرزوك


بغداد/ تاتو
خصص اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين جلسة الأربعاء 26/2 لتأبين الباحث والموسوعي الدكتور صباح نوري المرزوك والذي ودعنا قبل ايام بحادث سير مروع على الطريق السيريع بين الحلة وبغداد. وقد استعرض مقدم الجلسة الناقد علوان السلمان لمحات من سيرته قائلاً:
الدكتور المرزوك من مواليد الحلة 1951. حصل على بكالوريوس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة بغداد 1972 والدبلوم في اللغة التركية من جامعة إسطنبول 1983, والماجستير في الأدب المقارن من كلية الآداب جامعة أنقرة 1985, بعدها الدكتوراه في الأدب المقارن من الجامعة نفسها 1989, عمل مدرسا للغة العربية والتربية الاسلامية في الثانويات العامة 1973ـ1983, عمل تدريسيا في معاهد إعداد المعلمين 1989ـ1993, تدريسي في كليتي التربية والتربية الأساسية جامعة بابل قسم اللغة العربية منذ عام 1994. وهو عضو اتحاد الأدباء في العراق منذ عام 1983 شارك في عدد كبير من المهرجانات الثقافية والعلمية باحثاً وناقداً داخل وخارج العراق,  له من المؤلفات المطبوعة: نازك الملائكة وابن زيدون ومعجم المؤلفين والكتاب العراقيين وشعراء الحلة أو البابليات وأعلام حليّون وجميل بن معمر رائد الشعر العذري عند العرب وحليّات ومكتبة السياب والنهضة الفكرية في الحلة، ومحمد باقر الحلي حياته وشعرهو معجم الأمثال الحلية ومعجم التعابير والكنايات والأقوال الحلية وخليل مطران ومنهج البحث وتحقيق النصوص وهؤلاء في حياتي وبدر شاكر السياب في المراجع العربية والمُعربة وآخر إصداراتهِ معجم المؤلفين السريان صدر في 2013, كما ترك العديد من الآثار التي تنتظر النشر.. برحيل الدكتور المرزوك يكون اسمه قد أُضيف بحروف من ذهب إلى أعلام العراق الزاهرين، وإلى أعلام الحلَّة الكبار الراحلين وليصطف معهم بكل استحقاق، انه  شيخ المفهرسين العراقيين خسرناه عالما مجتهداً وموسوعياً جادا قل نظيره، كما خسرت الحلة عموداً راسخاً من أعمدة ثقافتها وآدابها، وخسرت الأوساط الثقافية والأدبية والعلمية العراقية عموما علماً بارزا من أعلامها ظل مرفرفا طيلة أربعين عاما في سماء الإبداع الأدبي والبحثي والموسوعي والفلكلوري والتاريخي.. يقرن اسمه بالبيبلوغرافيا وهو العلم الذي أحبَه وسبر أغواره ودقائقه وكان أقرب إلى قلبه. وهو رجل خدم العلم والثقافة العربية خدمة جليله وصف بوراق الحلة ومسجل تاريخها ومطبوعاتها الصادرة والمخطوطة وحافظ شعرائها وأدبائها ومؤلفيها شعراً ونثراً، إضافة إلى أنه حفظ لها فلكلورها ونشاطها المسرحي.. عقل نير وبصيرة ثاقبة وأفكار توالت ومشاريع تواصلت وقلم جريء استمر بحثه واستقصاؤه بدأب لا يتكرر، ذلك هو الدكتور صباح نوري المرزوك الذي ظلت في أدراج مكتبه العديد من الكتب المخطوطة تنتظر دورها في الطبع، والعديد من الأفكار التي تنتظر التنفيذ على أصعدة مختلفة أدبية وتاريخية وبيبلوغرافية وفلكلورية وتوثيقية.
وفي مداخلة للناقد والشاعر فاضل ثامر قال فيها: يعد الدكتور صباح نوري المرزوك موسوعة ثقافية تاريخية متحركة، كان متفتحاً والابتسامة لا تفارق وجهه ابداً. لديه موسوعات كثيرة عن المترجمين. كتب في السير وهو جهد علمي كبير وكان يشرف الى الكثير من الاطاريح الجامعية. وهو الآن صوتاً حاضراً ومدوياً في الاوساط الثقافية كالكثير من الشخصيات الحلية، لم يمت بل يظل يتحدى الموت.
وقال الباحث علي حسن الفواز: بودي ان اتحدث عن الدكتور المرزوك المثقف والمؤسس، فالثقافات لا تظهر ان لم يكن لها بيئات ثقافية تؤسس لها، فهي من صنع المثقفين.. والثقافة العراقية تعاني من الاشتباكات والصراعات بحكم ارتباطها بالسياسة والاحزاب. الدكتور المرزوك يمكن ان يكون نواة مؤسسة لوحده. كنا نلجأ اليه في كتابة ابحاثنا لتوثيقها. وكان المفترض ان يكون مؤسس لمركز علمي بحثي، فهو لديه منهجاً للارشفة والفهرسة ولحفظ الذاكرة العلمية وهي عملية خطيرة جداً. الثقافة ان لم تعزز بمادة علمية تكون هشة وتضيع.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية