جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » انباء


في اتحاد الأدباء العراق ودبلوماسية الأفاعي


بغداد- تاتو
بحضور كثيف من السياسيين والأدباء تم توقيع كتاب العراق ودبلوماسية الأفاعي للكاتب  فرياد رواندزي ,النائب السابق في البرلمان . وجرت مناقشات ومداخلات واسعة حول الكتاب والمؤلف, شارك فيها  الناقد فاضل ثامر والأمين العام للحركة الاشتراكية العربية عبد الإله النصراوي والنائب السابق فوزي أكرم ترزي والشاعر الفريد سمعان والناقد عدنان منشد والكاتب عمران العبيدي وغيرهم .
** السياسي عبد الإله النصراوي قال في مداخلته أن المؤلف  فرياد رواندزي استطاع أن يقدم صورة عميقة لواقع حال عاشه, أو كان قريباً منه خلال سنوات 2004 – 2010 وكتبها  بصيغة أدبية أي جمع بين المثقف والسياسي في هذا الكتاب الممتع .
كما أشار إلى الكثير من الأسرار والحوادث التي كان شاهداً عليها  - وذكرها الآن – كما  في الماضي – سيثير عليه الجدل والمشاكل مع السياسيين في الطرف الأخر  . لكنه يبدو اعتاد على ذلك وواجه الأمور بشجاعة فائقة .. من تلك الأسرار العلاقة التي كانت تربط بين بريمر وبعض السياسيين العراقيين من مجلس الحكم والوزراء وكيف كان يتعامل معهم وما هو رأيه بهم ! .
وأضاف النصراوي :ـ
من تلك الوقائع ما ذكره المؤلف حول موقف سماحة السيد السستاني  حول قانون إدارة الدولة في 5/3/2005  حين قال لبعض السياسيين انه لا ينوي أن يكون جزءاً من العملية السياسية ، ولن يشجع أولاده على الدخول إلى معترك السياسة وكل ما يريده هو حكومة وطنية منبثقة من الشعب عن طريق الانتخابات .
في حين قال مؤلف الكتاب رواندزي :ـ
ينشغل هذا الكتاب بأحوال سنوات حاسمة مرت بالبلاد ، ورسمت بعمق أحوال المشهد السياسي العراقي العام ، وهي الفترة الممتدة بين عامي 2004 – 2010 ، فبعين المراقب الملم بتلك الأحوال والقريب من تفاصيل شكلها  تمكنت من رصد تلك المرحلة وحللتها بعين فاحصة وثاقبة .
ومن ابرز ما رصدته كان قانون الدستور الذي اقره مجلس الحكم وكيف واجه مسائل شائكة منها فقرة الإسلام المصدر الأساسي للتشريع. وكيف جرت مناقشات حامية ثم توصل النواب إلى صيغة وسط  تقول أن الإسلام مصدراً من مصادر التشريع .
القضية الأخرى هي مسألة الأداء الكردي وهل انه كان أداءً كردياً مدفوعاً بدوافع قومية أم كان عراقياً . والدليل على عراقية الكورد هو أن الرئيس جلال الطلباني قدم مشروعاً وطنياً للتركمان والكلد وآشوريين  من اجل الدفاع عن حقوقهم .كما أسهم الكورد في مواقف عدة بحل المشاكل السياسية الناشبة بين أطراف النزاع السياسيين ( السنة والشيعة ) .
كذلك – يقول رواندزي – بعض الأطراف العراقية العربية تعيب على الكورد تحالفهم مع الولايات المتحدة الأمريكية ، وهناك من نعتهم بالعمالة لواشنطن . وهناك أصوات شاذة تتهمنا بالخيانة . أن عصر التلاعب بالمصطلحات القديمة والتعكز عليها قد ولى . نحن نعيش  اليوم في ظرف مختلف تماماً عن ظرف ما قبل التسعينات . فالعمالة والخيانة في قاموس الحرب الباردة  قد طواها  قاموس المصالح والعلاقات في عصر الديمقراطية والمجتمع  المدني والعولمة . والثقافة السائدة في الصالونات السياسية بحاجة إلى تغيير واستيعاب  المفاهيم الجديدة  في رسم وفهم صورة العالم . فالعزف على الوتر القديم ، ورفض كل ما هو جديد  في  الأفق الجديد للسياسة ، يعني الإبقاء على الأمراض ذاتها التي تنخر جسدنا الشرقي .
أن هذا الكتاب – يشير فرياد – إلى انه كتبه كمقالات نصف أسبوعية في جريدة الاتحاد التي  يرأس تحريرها ,وهي خاصة بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني . ثم  جمعها في هذا الكتاب  وبجزئين والمقالات تحمل نفساً سياسياً وثقافيا حتى  يستطيع  أن يقرأه المواطن العادي  والأديب السياسي . لقد استخدمت أسلوب السهل الممتنع في الكتابة . وتطرقت فيه إلى شتى  الموضوعات وبجرأة جعلتني هدفاً لسهام النقد من الكثير من الأطراف الصديقة وغير الصديقة .
وقال الروائي  حميد الربيعي :ـ
أن المؤلف كما ملماً بالأحداث  بسبب معايشته لها واستطاع أن يصور لنا الكثير من الأحداث  بطريقة جديدة تكشف أسرار تلك المرحلة . كما جاءت  لغته سلسلة ومعبرة وموحية تدفعك إلى متابعة قراءة الكتاب بجزئية .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية