جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » زمان ومكان


ربما لم يتسن لاحد ان يغرق ثلاث مرات في حياته، ترى هل هي محض مصادفة،ام هي دعوة من نهر له قدرة ان يمنحك شهوة الغرق ،وهو يقتنص  كل عام الكثير من الارواح الطرية التي مازالت تقترب من الماء ،لتعرف ما هو سر هذا  الماء، وماهو عمق هذا النهر الذي يوهب السمك للصيادين ،ويسقي البساتين الممتدة على ضفتيه، هذا النهر الذي يغضب كل عام ويهدد محلتنا الصغيرة بالغرق ،بالرغم انه اغرق الكثير من الارواح كما اسلفت ،كذلك هو ليس النهر الوحيد في المدينة ، ميسان مملكة للماء، وجبهة الشمس،  ومرآةالقمر،ودجلة انجبت عندنا تؤامين،نهر الكحلاء،ونهر المشرح،بيتنا صوب نهر الكحلاء،سميت الكحلاء لكثرة نخيلها ووفرة مياهها،فتبدو كحلاء
بسواد نخيلها ووفرة مياهها.


محمد عطوان
بعد أن تصاعدت موجات نزوح مُلفتة للمعدان من عالمهم المائي تجاه عالم المدينة، في الفترة التي أعقبت الخمسينيات من القرن الماضي وسكنت هذه الجماعات مناطق خمسميل والنجيبية وكرمة علي، مع بقاء بعضٍ منها قريبا من المياه؛ ألَّف ساكنو هذه الأماكن حواشي المدينة،


صبري الحيدري
"أين الطفل الذي كنته
هل ما يزال في داخلي أم رحل؟
لِمَ امضينا كل هذا الزمن ننمـو
ألكي نفترق؟"

بابلونيرودا


ترجمة: نجاح الجبيلي 
  إنه الحد القاطع للدراسات الأدبية وهو حقل يتوسع سريعاً ويمزج العمليات العلمية ودراسة الأدب والأشكال الأخرى من القصص. بعضهم يسميه "علم القراءة" وهو يغير من أحد الأركان السرية والمستغلقة أحياناً للحياة الأكاديمية. إذا ما أغفلنا البنيوية أو حتى التفكيكية ما بعد البنيوية. " العصاب في ضوء النقد" مشروع يحقق ذلك.
  في أواخر هذه السنة سوف تُعطى مجموعة من 12 طالباً في نيوإنكلند لقراءة سلسلة من النصوص المختارة. ثم يدخلون إلى المستشفى لعمل أشعة التصوير المغناطيسي وسوف تمسح أدمغتهم لرسم استجابة أعصابهم.


محمد عطوان
في القِدم كان السلب غالبا ما يمثل غاية البعثات المسلحة التي سعت من منظور الاكتناز المادي إلى إثراء الذين يقومون بها عن طريق الاستيلاء على ممتلكات الغير. وكان السلب عند العرب من السمات البطولية الثقافية الراسخة واللوازم السلوكية للأفراد المؤهلين


هنا على هذه الأرض ذاكرتان ليس إلا ..الأولى بصرية محضة تشبه الصندوق السحري للمصور الشمسي على حافة الرصيف.. والأخرى تخيلية مجردة كتمثلات أدباء العالم في سردياتهم عن مدن طفولتهم ومراتع الصِبا.. ذاكرتان ترافقان عيني مدينة لتشّكل سرديتها حتى تبيض بيضة واحدة فقط.. كمدن الحداثة أو ما بعدها في تحولاتها القسرية..إذ ارتدت المدن لباس حداثتها.. وتخلّف أولادها عن مرافقة ركبها وهي سائرة في غيّها نحو مجهول .. لم تكن مدن الطفولة مرتعا لانغماس الأبناء في لهوهم.. بل وقفة تأملية للقادم العظيم من غيّه.. خطوتان للخلف وواحدة الى الأمام ..في النهاية ترتبك الخطى ويضيع دليل الطريق إليها، لولا خريطة أبناء المدينة
والشوارع والليل لما باضت المدينة بيضتها الواحدة .. إن كانت وحدة الزمان محور لأدب القرن المنصرم بوصف الزمن مكوّناً تاريخياً وحاملاً للواء الحداثة، فان المكان والوعي القصدي بفضاء ذلك المكان هو الأكثر التصاقا في البنى التاريخية لما بعد الحداثة.. عصرنا هو عصر الإحساس بأهمية المكان في الوقت الذي تحاصرنا العولمة للانقضاض على أمكنتنا التقليدية.. البيضة نتاج عملية إخصاب حتمية..بل دلالة الوجود الذي نحن بصدد تمثله..




الصفحات
<< < 78
9