جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » قضايا


نجم والي
قبل أكثر من عشرين عاماً، في خريف 1988 على ما أتذكر، قال لي الشاعر الأسباني الكبير رافائيل البيرتي، "لنرى، إذا كان بيرغاس يوسا سيكتب روايات بمستوى رواياته السابقة". كان البيرتي "الشيوعي" قد عاد للتو من منفاه الطويل (استمر 34 عاماً) عندما أجريت معه حواراً نُشر لاحقاً في جريدة الحياة، في شقته الواقعة في باسيو كاستيانة في مدريد. ليس ذلك وحسب، بل أرجع تراجع يوسا عن مواقعه اليسارية


مرتضى كزار
في صباح الثالث من حزيران الماضي اجتمعنا؛ سبعة عشر مصغياً مأخوذاً بتعليمات السيدة مساغو ونشاط تلميذاتها الدؤوبات، وخلف الحاجز الذي يلي مساغو وطاولتها المستطيلة كانت تنتظر عشرات الزهور والأغصان والأواني دورها في التراتب بعرض استاطيقي خلاب، وكانت الحائزة على الدكتوراه في تنسيق الزهور تنسج لوحتها ببراعة وحينما كانت تفرغ من جزء تبسط يدها لتناولها المساعدة مقصاً أو غصناً من السرو فتعود يدها منشغلة  في نسج ذلك العش البصري الجميل، بينما تناول هي وجهها الستيني المبتسم لجمهورها المنبهر مبدية عينين مجذوبتين و يابانيتين جداً يظللهما خط من الكحل ينسجم مع الأغصان المرسومة على شدة الكيمونو الوارفة خلف ظهرها.


ترجمة : عباس المفرجي

( كل إمرئ له غموضه )، تكتب سوزان سونتاغ في يومياتها. ونحن نتحرّى غموضها في هذه اليوميات التي بدأت كتابتها في عمر الخامسة عشرة،  مسجلة ( أجزاءً من الإعتراف العظيم )، على حد عبارة غوته الشهيرة. يوميات، ( كتبت فقط لنفسها، وعلى نحو متواصل،


هذا موضوع  قد يصعب الخوض فيه ولكني سأتناول ماأراه يتناسب مع قيمة  ادراك قارىء شغوف  بشعر وعبقرية  شاعر اكتسب  جميع الصفات  المتناقضة كلها ، فهو طالب ريفي  يعتنق الماركسية ،ويحصل على بعثة الى روسيا ( الاتحاد السوفيتي ) ليدرس في معهد ( مكسيم غوركي ) عام  1959بعد اخبتار عسير ويجتازه بمهارة شاعر يستوفي الشروط المطلوبة التي تكون اكثر الاسئلة فيها حول الادب العالمي ،ويقظة المتقدم في كتابة وفهم النص الادبي.


محمد درويش علي
كلنا نعرف أن للنقد الأدبي شروطه الفنية التي تجعل منه نوعاً لايقل شأناً عن الإبداع ، بل هو مواز له في أحيان كثيرة ، وكثيراً ماتعلمنا من النقد كيفية النظر الى النص الأدبي ، وتحليله ولكن في هذه الأيام اختلط الحابل بالنابل ، وبات عرض الكتاب يعد نقداً ، وحتى كتابة الخبر تعد كذلك ، أما النقد فهو يسير من سيىء


هند خليل
في بداية الامر فرحنا كثيرا لان العراق صارت فيه مئات الصحف ومختلف المطبوعات الحرة وان الاعلام يعمل بحرية تامة والحق ان هذا مفرح بالفعل لكن الذي بات يدفعنا الى الاستغراب انه رغم الارقام الكبيرة لعدد الصحف والمجلات الا ان هذا لم يحفز على تطوير صناعة الطبع في البلاد ولم يشجع على الاستثمار او استيراد المطابع الحديثة كما ان الشارع يجهل الكثير من المجلات والدوريات واذا ما عرف بها فانه لايجدها في اكشاك الصحف.


سعد الله توفيق
اتيحت لي مؤخرا فرصة قراءة رواية فكتوريا للعراقي اليهودي سامي ميخائيل الصادرة عن دار الجمل في بيروت والتي تلقي الضوء على المجتمع العراقي بداية القرن العشرين ممثلة في سيرة حياة عائلة يهودية بغدادية.


أ.د. صباح نوري المرزوك                                                    انقرة
من الذي لا نعرفه ان هناك دراسات عربية كثيرة في التاريخ والجغرافية والأدب والفلسفة والدين واللغة وغيرها تقوم بها الجهات الأكاديمية في داخل تركيا لاسيما الجامعات والكليات المنتشرة في أنحاء كثيرة منها كذلك المجامع العلمية والمؤسسات الثقافية والعلمية .


عبدالكريم يحيى الزيباري
ماذا تفعل عندما ترفض الجماعة التي تنتمي إليها منحك هويته؟ هل ستذرف آخر قطرة كرامة عند أبوابه، أم ستبحث عن هوية إنسانية جديدة بعيدة عن التطرُّف والتعصُّب، أمْ ستحاول العيش بدون هوية؟ وساراماغو يحذِّر من الحالة الأخيرة(لأنَّ الشعوب الصغيرة لا يسمعها أحد/ جوزيه ساراماغو- الطوف الحجري- ت: د.طلعت شاهين- الهيئة المصرية العامة للكتاب- 2007- ص51). وكيف أنَّ(قذف حجر إلى البحر يمكن أن يكون سبباً من أسباب انشطار القارة/ص90). لأنَّ(هذا العالم، ولن نتعب من تكرارهِ، عبارة عن كوميديا من الأكاذيب/ص123)، ونظلُّ نحلمُ بعالمٍ يوتوبي(حيث يأكلُ واحد، يمكنُ أنْ يأكل الجميع، نحن في زمن الأخوة المطلوبة، إذا كانت
ممكنة إنسانياً/ ص140).


علي حسن الفواز
هل تجوز هذه التسمية بدءا؟  وهل يمكن ان نفترض توصيفا اقل قهرية لهذه الجائزة بتعدد اسمائها واصحابها ورأس المال الخفي الذي يحرك(روحها الحية)؟  وهل يمكن لنا ان نقترح سياقا آخر وتوصيفا اخر للجائزة الثقافية يمكن حمله على شيء من الطهرانية المهنية التي قد  تضع صيادي الجوائز، واصحابها الايديولوجين بعيدين عن اية حساسية قد تضع هذه الجائزة او تلك في خانة السياسة او رائحة تلك الايديولوجيا او المصالح او الحسابات العالقة تحت الطاولة؟


أود البدء على غير عادتي بقول اشاري قبل طرح القراءة ،يقول اندري غورون( عندما يباع ويشترى كل شيء يتم تقويض الأسس التي تجمعها الإنسانية ) ولعلني سأكثف من الإيقونة التوضيحية هنا بقول اشاري اخر من سنخ اشاري أخر ليس كسابقه ، فيقول الفيلسوف والناقد الفرنسي غاستوف باشلار ( ان كل قارئ متحمس يكتب في ذاته من خلال الفعل القرائي وكأن القارئ طيف الكاتب ) بينما رأى اسكاربيت ( ان فعل القراءة عملية معقدة تغدوا فيها اثارة العلاقة المكتوبة من دون جواب محدد سلفاً بل يحسب القارئ زمن القراءة وظروفها وتثبيت النظر على المكتوب وعلى الكفاية اللغوية الحاضرة).


عدم إماتة المؤلف قد يوقِعُ القارئ في فخ قراءة النص باعتباره بيوغرافيا خاصة بالمؤلف وتاريخه الشخصي، أو باعتبارهِ مواقف أيديولوجية خاصة بالمؤلِّف، بعيداً عن الخصائص الجمالية للنص باعتباره عملاً فنيا. وفي هذا شيءٌ غيرُ قليل من التجنِّي على النص، لأنَّ (عزل تحليل الزمان عن التأويل يعني ممارسة العنف على النص)1. وتكون ممارسة العنف على النص باستعماله ذريعة، سواء من قارئه، أم من مؤلِّفهِ.




الصفحات
<< < 89
10 
11 > >>