جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


أنور عبد العزيز
كانت عصرية ساخنة معجونة بجنون الرمل العاصف والحرّ والذباب .. ثمة طفل يطارد مدهوشاً زورقه الكارتوني في مجرى الزقاق الآسن بسوائله الدهنية السود... الصغير بحفائه ودبق عينيه الزرقاوين وتوهّج صفرة شعره كان متحمساً مهرولاً مطارداً قاربه الذي يسميه المركب حامياً إياه من أذى الصغار وكانوا يحاولون بالحاح إعاقته واخراجه من تيار الساقية غيرة من نجاحه – وكما في كل مرة – في تسيير قواربه ومراكبه وتحليق طائراته


هشام الصباحي

صديقي :بيل جيتس

صداقةً الكترونيةً
بالطبع

أنا لم أقُابله يوما ما

عندما شرع في أُولى خطوات صناعة الويندوز
كان
لا يدرى
أن الآلاف
وربما الملايين
من أهلي
لا يملكون نوافذاً حقيقة
تُدخل حتى الهواء


ربيع عودة
اعتادَ أنّ يَنامَ وقت الصيف
تـُدَثـّرهُ النجوم .. ، يَتوَسّد سطح الدار المُتجاورة التي تتقوْقع وَسَط حَيّ المُتجاوزين .
حين ينقلب على قفاه
يتأمل في السماء بعثرة النجوم الغامزة التي تشبه – أزهار نارية مقلوبة – .


حيدر حاشوش العقابي
الحلم شوك في جسد الماء
لي من الحلم ....
مهابات


 نزار عبدالستار
حين جاءوا به ليلا كان قد فقد البرودة اللازمة لنضارة الذكرى وتحطمت في قلبه اغلب آماله في ان يعثر على نردين التي أتى من ساحل مدينة دين هيلدر الهولندية إلى شارع السعدون في بغداد كي يهديها ثلاث زهرات من توليب ابيض.


فيء ناصر
وجدت هذه الورقة المطوية ذات الكتابة العربية بالصدفة اثناء تنقلي في المترو، تحديداً قبل عطلة الكرسمس الماضي حين كان الشتاء في أوجه، من يومها وانا أعيش ظلمة الارتياب وإنعدام الوزن ومحنة إستعادة ذكريات مؤلمة تحاول الإلتفاف على رقبة حاضري وخنقه، وطوال السنوات الماضية إجتهدتُ كي أتملص من تلك العتمة المطبقة وأثقالها، في محاولة للعيش بخفة في وطني الجديد.


 عبد الستار العاني
1
في النوم..
يخزني قلمي
وأنا أتملى قصاصة من ضحكات الجدارِ


نعمان المحسن
يحزم لياليه.... ونهاراته المنطفئة
في حقيبة من جلد متهرئة بخطوط متعرجة
المسافر يجلس في محطة مبهمة


علي وجيه
أحسدُ القرميدَ (أصبحَ قطناً!) والمنشفة ( الثملة!) و المرآة الشَّبقة! (أحبَّتْ نفسها لأنّها رأتكِ فيها) ؛ أحسدُ البُخار ( وهو يزورُ كتفيكِ وينزلقُ ماءً ) ؛ أحسدُ الصَّابونَ بالطّبع! ( لِمَ يذوبُ بسرعة؟!) ، أحسدُ الصَّنابير الحديديّة ( تبكي ماءً حينَ تراكِ!) ،


محمودالنمر                           
لم تكن لدي فكرة ان الموت انهى هذه الكثرة   
مرة ً للخيول
مرة ً للنعاس
مرة ً للضجر
النعشُ فوق الرؤوس ِ
رقصة ً للموت
القبورُ زوارق ٌ في نهر العدم
اشعل ثقابك َ مرة ً للخيول التي لاتمر
خذ جمرتين على راحتيك
وامض ِ


سوسن السوداني
1
وأنا اقطنُ شهيقـَكَ
وزفيرَكَ
      لن يلفظَ أنيابي التي 
                انشبتُها في رحيقـِكَ
سألجُ في ظلـِّكَ
وأنفذُ لثنايا روحِكَ
من حيث تدري
وربما...
      من حيث لا تدري


كما لو أن ظلاً هبط على ذاكرته وأغرقها على حين فجأة. هكذا لم يستطع أن يفهم، أو أن يفسِّر؛ كيف وصل إلى هنا، إلى هذه البلدة التي تبدو وكأنها خارجة، لتوِّها، من كارثة زلزال أو فيضان؟.




الصفحات
<< < 3031
32 
33 > >>