جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


إبراهيم خليل ياسين 
جالت ببصرها في انحاء الغرفة ، كمن تتوجس لغزا يحوم وسط هذا الفناء الضيق ، لو أنها أدركت خيوطه الغامضة ، واستحسنت التجاذب معه ، سوف يرتقي بها الى حلم جميل دون أدنى شك! سينتشلها من وحدتها ، ومن هذا الطوق الذي ظل يؤرقها  ويستبيح مشاعرها , وليس هذا فحسب ، بل سيشعرها كامرأة حالمة ، في جمالها ، وانوثتها ، لغز لم يكف عن مداعبة غرائزها ، ويتعزز عند ولوج الرجل الأنيق بيتها في كل ليلة تحت جنح الظلام ، وفي خلسة عن الأنظار !


إبراهيم عثمان عثمونة
كان مشهداً صعباً أن يأتي ولا يجدها تجلس على كرسيها كما تصور طول الطريق, جال بصره أرجاء المكان علها تكون جلست على مقعد آخر غير الذي نعتته له, جال بصره وهو يتقدم نحو كرسيها بخطى واهنة, امتدت يده للكرسي تتحسسه, وجدته دافئاً


مهدي الماجد
من ورق ٍأسمر
وأيامها بيضاءُ دوما ً
في لحظة ِ عشق ٍ ألفيتها
هاجعة ً بخفر ِ الجميلات ِ
على رصيف ِ شارع ٍ ما
مالذي أجبرَ يدي أن تمتدَ فتلتقطها
تحملها كما يحملُ عريسٌ عروسه
      ليلتهما الأولى ؟


نعمان المحسن
الأغنية قريبة منه ...
جالسة كالمرأة ... التي أحبها ...
صينية من .... قيمر
حين نظر إلى سماء آذار
لعق بلسانه / بتخوف الطفل / حليب الخيال .... الأبيض الحلو ....
رأى خدها السريع الذي لم يقف في مكان
بين السماء والأرض / بين الجنون والعقل / بين خدها والكون /
الأغنية ما زالت قربه تماما
تجلس في حضنه ....
وهو يداعب براعمها ....
متخوفا كالطفل....


نهلة جابر

دَعْنَا نَحْتَفِي بِأَشَدِّ الْمَعَاصِيْ
الْخَسَارَاتُ مَقْبُوْلَةٌ فِيْ الْأَزْمِنَةِ الْخَطَأِ
          فَاسْتَبِحْ خَرَائِطِي فِيْ أَرْوِقَةِ الافْرِشَةِ :
الْمِتَعُ مَبْثُوْثَةٌ عَلَى سَرِيْرِكَ
وَفِيْ أَعْمَاقِي الْغَائِرَةِ
      لَحَظَاتٌ اؤَجِّرُهَا لِحُلْمٍ عَابِرٍ
أَرَاكَ حَزِيْنَا كَفَاخِتَةٍ
    فَدَعْنِي أَنْشَبُ أَنْيَابِي بِكَتِفِكَ مِثْلَ قِطّةٍ غَارِقَةٍ فِيْ مُوَائِهَا
            دَعْنِيْ أَذُوْبُ كَذِكْرَيَاتِي
                  دَعْنِيْ ارْضَعُ نِيْرَانَكَ الآثِمَةَ
إِنِّي اهْجُسُ فَحِيْحَ احْتِرَاقِكَ دَاخِلِي
    فَتَرَفَّقْ بِقُطْعَانِ أُنُوْثَتِيْ


ضيف يزن يونس
يخلعُ أفكارَ غربته
وهي، تبخره عن مخيلتها
فترسم للآتي
وعدها الجديد..
تَرشُ انتظارهُ مسرعةً
ترتبُ أناقتها
تُدَوِّر اسطوانةَ العطر لأقصى طاقةٍ للجذب،
فينحني إيقاعُ الحواس
تنثني المسافات


سام محمود
وجد نفسهُ ملقى وسطَ زقاقٍ لا يسكنهُ احد.أبوابٌ مفتوحة و زجاجٌ محطمٌ و منازلُ تمزقها شروخ ٌ عريضة ٌ و مظلمة ٌ من الداخل, و لا وجودَ حتى للقططِ و الكلاب.
تفحص ملابسه : بلوزة ممزقة, بنطال متسخ , و بلا حذاء, فقط جوارب تفوح منها رائحة نتنة.


شوقي البرنوصي
شاعر من تونس
كَسرتُ المِرآةَ بِأجنِحتي
هَمَسْتُ في السرِّ على الظِلِّ تنعكسُ الصور
تَنْسَلِخُ الأَلْوَانُ من نفسها فأَذوبُ بِشفافيَّةِ السؤالِ
منْ أَنْتَ و منْ تكونُ ؟
في صَمْتِ المكان كَسَرْتُ  المِرآةَ بِأجنحتي
فَتَنَاثَرَتْ أَشْلائِي على الكون.


كقرآنٍ مهجور
لا يقرأه أحد،..
لا يدركه أحد،..
لا يحاول أحد أن يقترب منه.
يحمل الخبزَ والخير للناس كافة
لكنه يشعر بالكآبة؛ لانه مهجور،..
مهجورٌ لأنه مخيف، ..


فيء ناصر
عمى
حقل موحش بالوحل
انا المشاّءة
تيه
نجومي رمد
والعمر مثل البلد
مشرّع
للسراق والموتى


هشام الصباحى
حبيبتي راشيل كوري أرسل اليك هذه الرسالة ..أتمنى ان تكوني بحالة جيدة في الموت..أفضل بكثير  من حالتك في الحياة..أرجو أن يصل الان إليك الاصدقاء الجدد الذين قتلتهم نفس الايدي الصهيونية..التي حرمتنا منك..وهي الان تحرمنا من اصدقاء وأحباب امثالك.. في مواصلة دائمة وحب شديد للقتل والجثث والدم من اربعينيات القرن الماضي حتى هذه اللحظة من عام 2010.


رحاب حسين الصائغ

متكئاً يغازلها قال:
محلقاً  بنظره في ثمر مفاتنها
يا أنثى ساحرة
وطير جارح
وقمراً هتك ظلمة الليل
خرج عصفورا من يد
السهر في حظني




الصفحات
<< < 3031
32 
3334 > >>