جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


كقرآنٍ مهجور
لا يقرأه أحد،..
لا يدركه أحد،..
لا يحاول أحد أن يقترب منه.
يحمل الخبزَ والخير للناس كافة
لكنه يشعر بالكآبة؛ لانه مهجور،..
مهجورٌ لأنه مخيف، ..


فيء ناصر
عمى
حقل موحش بالوحل
انا المشاّءة
تيه
نجومي رمد
والعمر مثل البلد
مشرّع
للسراق والموتى


هشام الصباحى
حبيبتي راشيل كوري أرسل اليك هذه الرسالة ..أتمنى ان تكوني بحالة جيدة في الموت..أفضل بكثير  من حالتك في الحياة..أرجو أن يصل الان إليك الاصدقاء الجدد الذين قتلتهم نفس الايدي الصهيونية..التي حرمتنا منك..وهي الان تحرمنا من اصدقاء وأحباب امثالك.. في مواصلة دائمة وحب شديد للقتل والجثث والدم من اربعينيات القرن الماضي حتى هذه اللحظة من عام 2010.


رحاب حسين الصائغ

متكئاً يغازلها قال:
محلقاً  بنظره في ثمر مفاتنها
يا أنثى ساحرة
وطير جارح
وقمراً هتك ظلمة الليل
خرج عصفورا من يد
السهر في حظني


سعد جاسم
-ذات حلم ما -

هكذا يبتدئُ الخلقُ
من رغبةٍ
أو نطفةٍ
أو صيحةٍ تعبقُ بندى اللّذةِ
وعطرِ الغيابِ
وجمرِ الجنونِ

وهكذا يبتدئُُ الحبُ ايضاً

* *  *


آزاد اسكندر
ثم عاد جلجامش إلى بيته وحيداً، بعد أن فارق الملاح (أور-شنابي) على أسوار أوروك
المدينة ذات الأسواق و الأسوار العالية بدت في عينيه خالية
و في قلب الليل جلجامشُ قال:


باقرصاحب
(1)
ارشقك ايتها العصفورة بجداول اساي
ساعة رسو مخالب الامكنة
وتصفيقها الاعمى لمصاحبتها لي
مذ خروجي من بيضة الكابوس
غرفة تصفع الهواء ،
كي يدور اثما
ليس ابنا مبتسما للهواء الحي
من يدرأعني عمى الجدران؟
الغرفة قفص وطني صغير، يقيني الشارع القروي، دورات غباره،
زحامه المطفىء لنقاء منشود في الطبيعة والسفر إلى أقاصي الروح
يزفر شعائر موت النهر وحيدا كل لحظة، نعوم ، نخرج متشابهين لا احياء ولا اموات،
سجن نحبه، يستباح باراجيح غرباء يتكتكون لنا الشهيق والزفير
لم تستفق بسهولة ، جادة افكاري العابرة  لمراقبي الخطوط ، منابر الاحصائيين، السدود المتوثبة لاصطياد سيل شعاع بارد لن تبتلعه ارض او ترقن قيده سماء .


هاشم تايه
- هؤلاء حُرّاسنا..
تقولها، بيقين ثمل، كلّما اعترضتُ طريقها إليهم، وتستجيب لطلبي فتطبع قبلتها الخجلة، كرشوة، خارج حدود شفتيَّ قبل أن أسمح لها بالمرور إليهم... وحين تعود منهم أرى على وجهها ألقَ اللّذة التي حصدَتْها وهي تعانقهم... ولم تكن تبالي باستنكاري ما تصنع، فقد كانت مملوءة بالوعد القويّ الذي قطفتْهُ، مطمئنة على مرادها الذي ستحصل عليه في كلّ شيء... طريقها محروسة، وجسدها مستور، وبيتها حصين، وثلاّجتها بصحة وعافية لا تعاني أمراض الكهرباء، وأجفانها لا ترتجف رجفة شؤم، وكلُّ قرصة في راحتها رزقٌ قريب...
- أَ تُقبّلين الأغراب أمامي؟!
- أُسُودي، وحُماتي، وحِصْني !


عدنان عباس سلطان
الركاب المتعبون يجرجرون اقدامهم ، بين الارصفة الكالحة ، غادون رائحون . ومنهم  من استكان ممددا بكسل امام جدران الانتظار ، فيما استندت ظهورهم ، متاملين او شاردي البال.


أنور عبد العزيز
كانت عصرية ساخنة معجونة بجنون الرمل العاصف والحرّ والذباب .. ثمة طفل يطارد مدهوشاً زورقه الكارتوني في مجرى الزقاق الآسن بسوائله الدهنية السود... الصغير بحفائه ودبق عينيه الزرقاوين وتوهّج صفرة شعره كان متحمساً مهرولاً مطارداً قاربه الذي يسميه المركب حامياً إياه من أذى الصغار وكانوا يحاولون بالحاح إعاقته واخراجه من تيار الساقية غيرة من نجاحه – وكما في كل مرة – في تسيير قواربه ومراكبه وتحليق طائراته


هشام الصباحي

صديقي :بيل جيتس

صداقةً الكترونيةً
بالطبع

أنا لم أقُابله يوما ما

عندما شرع في أُولى خطوات صناعة الويندوز
كان
لا يدرى
أن الآلاف
وربما الملايين
من أهلي
لا يملكون نوافذاً حقيقة
تُدخل حتى الهواء


ربيع عودة
اعتادَ أنّ يَنامَ وقت الصيف
تـُدَثـّرهُ النجوم .. ، يَتوَسّد سطح الدار المُتجاورة التي تتقوْقع وَسَط حَيّ المُتجاوزين .
حين ينقلب على قفاه
يتأمل في السماء بعثرة النجوم الغامزة التي تشبه – أزهار نارية مقلوبة – .




الصفحات
<< < 3031
32 
3334 > >>