جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


ترجمة ريم غنايم

(الجزء الثالث، الفصل الأوّل)

حلّ الليل وفرّ قبل أفكاره. كانت هيلدريد تسكن مع فانيا، ثم رحلتا، أو بالأحرى، لاذتا بالفرار، بعد مشهد فضائحيّ انتهى بالشتائم وتهديدات بالعنف. شَرد مكتئبًا بين ذكرى باهتة وأخرى.


صادق الطريحي

نَتِنٌ أنا ...
لي ريحةُ المتفسّخِ المَخبولِ في النّصِ الحرامْ
لي ريحةُ البارودِ ينفثُها الجنودْ
لبطاقتي، قلقُ الحَريقْ
ولِمنْزلي، وَسْمُ التّفحّمِ في مداراتِ السّوادْ
في رأسيَ المشْبوهِ لؤمُ شَظيّةٍ
مذْ كنتُ طينًا..


حنون مجيد

يوتوبيا زورق
ألقى زوادته من ماء وطعام في زورقه وركبه نحو المتاهات؛
تدفعه فورة من فتوة يافعة وغرور عنيد..
كان يعرف المسافات بين المحطات،
ويعرف مهالك الموج والريح إذا عاكست او اضطربت،


زهير الجزائري

المسرحي

اعتقد المخرج (إبراهيم صلاح) إن الحدث غاب من ذهنه وهو منهمك في تدريب ممثليه. الإثنان (عطيل و دزدمونه) وصلا مرحلة الغيرة وقد بلغت عند عطيل ذروتها حين اكتشف فجاة سخف ما فعله. اكتشف فجأة وهو في الطريق الى العرض بانه اعطى الكلام أكثر مما يستحق، يركز على المتحدث وينسى المستمع.


باقر صاحب
لا تخلو قصيدةٌ من امرأة
الشعرُ هو الرجل
لا تخلو الكلماتُ من أمراض
الحلمُ هو الداءُ والدواء
لا تخلو الفواعلُ من جمودها
المفاعيلُ هي الذوبان
لا أمتلئُ من شيخوختي
طفولتي اكتمال


أزهار علي
كنت اغوص في بحر عميق من مياه جلاتينية، اغرق وارسب، اختنق في القاع دون مقاومة لثقل الماء، احرك يديَ لأستطيع الطفو من جديد، احاول دفع جسدي بقدمي لكنهما لا يتحركان، اصرخ وافتح عيني، يصدمني ابيض ضبابي غريب، ابيض وذاكرة مشوشة وعينان زائغتان، جسدي على سرير البياض،


وليد هرمز
للشجر لذَّةَ الباسقِ
ومهارة الحفيف
حول مقهى الشاعر بَدْر.
في البعيدِ
شرفةٌ من شناشيل
صوبَ نهر الأسى
تُمسِّدُ الظلَّ للعابرين، وبها


عبد الخالق كيطان

إلى روح أخي عبد الرحمن

كانت شجرة التّوت في حديقة المنزل وارفة
التقطت بعض الحبات الحمر
قال لي: عليك بالسود. ناضجة أكثر.


علي سرمد

هل متنا قليلاً
لكي ندركَ القاموسَ في الحلم
أم جوقةً من ظلام اليأس أرختْ حناجرَها خلف ظلِّنا
وسلَّمتنا للصحراء بوقا
تتجمعُ حولَه الرمالُ


زهير الجزائري

الشاعر يمس الناثر فيضيء كلاهما
و يلطّــخ الرســام بالضــوء
فينطفــئ الاثنــان.
كلهم في مدارِ كوكبٍ واحدٍ تأئه،
يتبادلــون
قمــح الأبديــة
شاكر لعيبي

الروائي


أزهار علي
يبدو اني امتلك انسانية مخرومة سربت احساسا ما منها، احساس كان يجب ان يكون حيا ونابضا تجاه الصداقة القديمة، الفكرة التي اورثتها لنا حاجة فينا، سوى اني وجدت نفسي , بصوت عابث في رأسي ومن دون شعور واضح الملامح امام فقدي لصديق طفولتي، ليس من حزن بأبعاد محددة!! ليس من وجع او دموع او جرح !! بل على العكس من ذلك ربما؛ كان هنالك في طبقة مركبة ما في عمق نفسي، شيء من الارتياح الذي اخفيته عن مواجهتي ومواجهته.


إرادة الجبوري

أمضت الظهيرة عند النهر. وقفت على الجسر تتابع أيادي الأطفال والكبار، وهم يُطعمون النوارس قطع خبز يرمونها عالياً فترتفع النوارس لتلتقطها بمهارة. لم تصطحب أحفادها لمهرجان السعادة هذا كما كانت تسميه: الدفء المجاني الذي تبعثه شمس شباط وأصوات الأطفال الضاحكة المرتعشة إثارةً وحماساً، سعادات الأهالي وهم يرون حبور أطفالهم، والعشاق الذين يقفون خارج إطار الرقابة يتهامسون متظاهرين بمراقبة الطيور؛ التي تواصل تحليقها لاهية تحت سماء صافية.




الصفحات
1 
23 > >>