جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » تقييم


هل يفقد النص شاعريته بدخوله إلى العالم النقدي؟ هل بالإمكان اعتبار النص النقدي العلمي المنهجي نصَّا إبداعياً فنيا، كالنصوص الشعرية والقصصية وغيرها؟ هل بالإمكان أنْ يخوض الشاعر تجربة نقدية علمية من خلال نص شعري؟ هل غاية الشِّعر توضيح الأشياء، أم إعادة اكتشاف الأشياء عينها بطريقة تدهشنا؟
في الجزء الثاني من العنوان تناص مع رواية ساراماغو الرائعة (العَمَى) حيث الظلام أبيض، وهي تنقد مجتمع الوفرة، الذي يتحول إلى مجتمع بدائي أمام أول أزمة(يخرجون في مجموعات للبحث عن الطعام وعن مأوى.. إننا نرتد إلى جماعات بدائية/العمى- ص297). (فحتى الحيوانات التي كانت مدجَّنة سابقاً، تصيد الآن في مجموعات، وتدافع عن نفسها في مجموعات بمواجهة صائديها/العمى- ص303).


شكيب كاظم
اذا كان من حق الفرنسيين ان يفخروا بتوصلات ابنهم الفيلسوف كاستون باشلار التي ادرجها في كتابه الرصين والعميق والممتع (جماليات المكان) فان من حق المصريين والعرب ان يفرحوا بتوصلات عزت القمحاوي التي دلقها في كتابه (الايك: في المباهج والاحزان) الصادر عن سلسلة كتاب الهلال، العدد 619 – تموز 2002، واذا كان كاستون باشلار في تناوله لجماليات المكان، قد وقف عند تأثيراتها على عمليات الكتابة والابداع، فأن عزت القمحاوي الكاتب المصري الذي اصدر رواية واحدة عنوانها (مدينة اللذة) ومجموعة قصصية


سعد محمد رحيم
  تصطف رواية ( فيكتوريا )* لسامي ميخائيل مع تلك الروايات التي لا تستطيع التحرر من وصاية خطاب التاريخ ( محدَداً من منظور ما ). ولا تستطيع التنصل من مسؤوليتها إزاء التاريخ. فالمتخيل السردي مهما تمادى سيجد خياراته محكومة بطاقة الجاذبية المبثوثة من خطاب التاريخ ذاك، مثلما تبلور في سياق تجربة مجتمع، في لحظة فارقة من حياته. وهو هنا مجتمع الطائفة اليهودية العراقية.. تلك اللحظة الممتدة بين العقود القليلة التي سبقت رحيلها إلى فلسطين، منتصف القرن العشرين، والعقود القليلة التي أعقبت ذلك ( حتى نهاية القرن ).


قصي الخفاجي
ترسيم أمكنة شبحية
  الخرائط المتعلقة بمدينة البصرة تعرضت للانزياح حتى بدت أشباحاً تخيلية إثر الحروب والتوسع الإسكاني لذا من يروم الدخول إلى أعماقها الجغرافية عليه أن يتسلح بفكرة الجذور وفلسفة روح المكان نفسه ...


إن إعادة إنتاج نص الشاعرة سوسن السوداني "ترخيص بحرق الجسد" المنشور في العدد "15" من "تاتو" ؛ أو قراءته؛ هو إعادة اصطفاف لمهيمنات هذا النص الأنثوي، الايروتيكي بامتياز. كما إن عملية إعادة اصطفاف المهيمنات ذاتها ؛ تشبه الى حد كبير وجوهري اصطفاف سقالات البناء خارج وداخل هيكل عمارة حديثة شاهقة.


خضير فليح الزيدي :إن مصطلح الكتابة الداخلية ، سوف ينطبق على الروائي الذي يظهر عيوب المشروع السردي العراقي المعاصر وهو يشتغل في الحقل السردي كمشروع جدي .. الكاتب الذي يشخص أمراض مزمنة في الرواية العراقية  هو يصيب او يخطئ لكنها  تبقى وظيفة اشتغال يومية قد تؤدي الى خريطة طريق منتجة، وربما فشل المشروع برمته ..
  نعم لقد تطورت الرواية العراقية  من الناحية الفنية والأسلوبية وما زالت في طور التجريب المستمر.. تخلصت من الإنشاءات والتدوير اللغوي الفارغ والأفكار الهائمة ، لكنها  بالمقابل بقيت على عتبة التغيير والتجريب دون ثبات الشكل الفني لرواية عراقية ذات دلائل واضحة.. قد تختلف قراءة الروائي لأمثاله من الروائيين عن قراءة القارئ الاعتيادي، الروائي هو القارئ الناقد .. لقد قرأ نجيب محفوظ مائة رواية من الأدب الكلاسيكي لكي يبدأ بكتابة ثلاثيته الشهيرة، ولعل غائب طعمة فرمان الروائي العراقي  قرأ مثل هذا العدد من الروايات الواقعية قبل أن يكتب (النخلة والجيران) ،


فتنة الالم ... هل هي حقا فتنة ؟ ام انها لعنة ازلية تتوطن قلوب الشعراء المبتلين بالهم والحزن والالم ؟ ماهي ماهية هذا الالم ؟ اسئلة تثار حول هذا الالم وفتنته المقدسة وهل يمكن عدها البوصلة التي يسير بموجبها الشاعر في هذا الكون الرحيب


عرض صوتي البداية عرض صوتي. هذا ادعى لليقظة. صخب وضوضاء : آلاف من اصوات محركات السيارات وابواقها ، أصوات باعة ، مرور همرات ، سيارات رباعية ، هليكوبترات . دوي. هدير. ليست هذه اصوات بغداد شبه الريفية. حتى في الشوارع المزدحمة التي عرفناها كنت تستطيع ان تميز شيئا. اليوم تحتضنك الاصوات وتعزلك وتتوغل في جسدك وتشعرك انك الآن ، في هذه اللحظة




الصفحات
<< < 67
8