تعاليم النغل
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2483
الكاتب: luay


 حرر في الإثنين 17-02-2020 06:13 مساء

دليل لأكل مخلوقات العرض " هنا يكشف الوجود عن أٌسته ،معلنا فضيحة جنسنا البشري، كلما اجتهد المتلقــي في أكل جسده ممثلاً  داخل العرض ،اطلعنا أكثر على حياتنا بوصفها مسرحا كانيباليزما"
منفستو المشاهد
..................................... الطاعوان
.................................... أوديب
.................................... سعال
.................................... أحشاء
.................................... الله
مشهد:تابوتٌ يُحملُ على الأكتافِ مفتوحٌ من الجانبين ،تخرجُ منه إلى الخارجِ يدا الميِّتِ يحملان مبخرةً .
مشهد:صليبٌ قائمٌ في مخدعِ الآلهةِ، مضاءةٌ حوافُّهُ الثلاثُ بشموعٍ سوداءَ  ، مع ارتفاعِ كلمة طاعون، يكشفُ الموتُ عن هويته محاوراً ظلَّهُ الذي هو "الله "
بازوليني : من أنتَ ؟
الظلُّ : أنا اللهُ .
بازوليني :هل جئتَ إلى هنا لمشاهدةِ ولادةِ المنغولي العظيم ؟
الظلُّ : ربما .
بازوليني :وماذا وجدت ؟
الظلُّ :انتظر لحظةً .
بازوليني : أرجو أن لا تتحايل على الزمن بفكرة الانتظار ،فقد جرّبها غودو من قبل .
الظلُّ : انتظر وراقب جيدا
ها نحن نخرج بهيئة دود لزج من جثة الزمن
مشهد :جثةٌ مسجاةٌ على وجهها، موقـــدةٌ على ظهرِها شموعٌ كثيرةٌ ،عندَ سماعِ كلمةِ "طاعون" تنهضُ من مكانِها ،تتحركُ والشموعُ معَها أينما تسيرُ ،عند حديثِها عن الموتِ ،تسحبُ الشمعةَ تلوَ الأُخرى من ظهرِها وتحدِّثُها على أنَّها روحٌ للموتى .
في جوف السلاحف الميتة ،خبأ الموت عكازه الأبدي ،مدعيّاً بأن موت
الإنسان متأتي من رغبته في الطيران تحت الأرض
نعم الإنسان هو الطائر الوحيد الذي اتقن الرفرفة تحت الترب
مشهدٌ:كاهنٌ تعرَّضَ وجهَه لتشوّهٍ مخيفٍ ،بعــــــد أن حلمَ بـدنو يدِ اللهِ من وجهِه، بعدَ هذه الحادثةِ ،انقلبَت حـياتُهُ رأساً عـلى عقبٍ ،وأصبحَ يدَّعي أنَّه ابتكرَ نظريةً حديثةً للجنونِ ، مـنذُ غيابِ ملامحِهِ ، وهو يحملُ مرآةً في جيبِهِ ، كُلَّما سُئـِلَ عن سببِ التشوّه يُخرجُ المرآةَ ,ويبدأُ بالتنظيرِ عن الجنونِ ، الذي يتمثلُ لديهِ بقدرةِ الجسدِ على الاختباءِ في وجهِ صاحبِهِ قائلاً
حقيقةٌ بسيطةٌ
عندما
ملأَ آدمُ معدتَهُ
دخلَ إلى أحدِ مراحيضِ الفردوس
وهو يدفعُ بأمعائِهِ
رآى غائطَهُ
ينزلُ على هيأةِ مخٍّ
مشهد:يقومُ الموتُ بالتعري ، والتطهرِ بماءِ بئرِ الموت ، ثمةَ قلادةٌ  مكونةٌ من الخنافسِ تتدلَّى من رقبتِهِ بعدَ انقضاءِ طقسِ التطهيرِ ، يقطعُ القلادةَ ،ثم يجهزُ حفراً صغيرةً ،ويدفنُ فيها الخنافسَ واحدةً فواحدةً
الجحيم :ثلاثةُ عُراةٍ يتكلون بوجوهٍ مسودةٍ مغطاةٍ ببرقـــــعٍ أحمرَ، يرددون
أيُّها الرَّبُّ بارك المنغولي العظيم ، واحرث بملامحه تربة وجودك
اللهم بارك المنغولي العظيم
وفضح عفونة ملامحنا
أمتنا أيها الرب
كي تعود ملامحنا إلى نشأتها الأولى
فالإنسان عندما يموت
يعانق منغوليته من جديد
وحدهم الأحياء من يحملون ملامحاً مزيفة
أما الموتى فملامحهم ناصعة
معَ كلِّ صوتٍ يرتفعُ صوتُ طبلٍ طقسيّ
البرزخ:آنيةٌ فيها صورٌ للممثلين ،قرب كل إناء أعواد من الجريد
يحاولُ الممثلون الارتواء ،فيشربون صورهم ،ثم يتبولون في الآنيةِ
مشهد:ثيابٌ نسائيةٌ تحترقُ ، لتكشفَ عمّا في داخلِها من إطاراتٍ مزجّجةٍ تنقصُها الصورُ ، بعد تلاشي النارِ يتناولُها الممثلون ، مبادرين إلى اللعبِ عليها ,ثم إشراكِ الجمهورِ في ذلكَ .
مشهد:كاهنٌ يتكلمُ عن ذكرياتِهِ ،يوجهُ عكازهُ صوب السماء ,ويبدأُ في الكتابةِ في الهواء صائحاً
من الترابِ إلى الترابِ
طوبى للدود وهو يحكّ ظهر الأبدية بنهش لحومنا
من التراب إلى التراب
طوبى للكلاب
وهي تُخرأ في عيوننا من خلال قبرٍ مهدوم
مسكينٌ آدم ٌ لم يعلم أن التفاحةَ أرضةّ في خشب عكاز الأبديةِ
مشهد:حواراتٌ مع الجمهورِ أثناءَ العرضِ ، للتعرّفِ على  انطباعاتِهم حولَ العملِ .
مشهد : فراشُ نومٍ تشتعلُ فيه النارُ ، تحتَه مرآةٌ كبيرةٌ ،تظهرُ تدريجاً
هناكَ يحدِّقُ الكاهنُ الذي يقوم بالعمليةِ في وجهِهِ في المرآةِ
ليصرخَ
إلهي إنَّهُ الطاعونُ
إنَّهُ الطاعونُ
إلهي
ينظر بفكاهةٍ إلى الكاهن صائحا
*الموت :إنها حركتي ،من الذي سمح لك بأن تسرقها مني
الكاهن : هل تجرأت عليك ؟
الموت :أنت تبدو مقلدا. أينقصك شيئا كي تكون مبتكرا مثلي؟
الكاهن : لا شيء يُضاهي عبقريتك
الموت : لأنني جوّالٌ ، وكل ميتٍ بالنسبة لي رحلة أستكشف من خلالها سرّ خلود الآلهة
الكاهن : إنها حقيقة
يتظاهر الموت بأنه على سفرٍ ،فيهمس في أُذن الكاهن ،فيُخرج الأخير قنيةً ماء يدعي أن مصدرها دموع المسيح ، ويبدأ بتعميد الموت
*الحوار الأخير مُختطف من نص لبرجمان

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009